وجهت تيارات إصلاحية ونواب مستقلون #انتقادات للرئيس الإيراني #حسن_روحاني بسبب #مشاوراته مع المرشد الأعلى #علي_خامنئي وقادة #الحرس_الثوري، واعتبروا مشروعه لتشكيل #حكومة "غير حزبية" تضم متشددين من #التيار_الأصولي، بأنه تخلى عن وعوده الانتخابية.
وكان الرئيس الإيراني قد التقى، الاثنين الماضي، بخمسة من كبار قادة الحرس الثوري، وهم كل من القائد العام محمد علي جعفري، وقائد "فيلق القدس" قاسم سليماني، وقائد الباسيج غلام حسين غيب برور، وقائد الوحدة الصاروخية أمير علي حاجي زادة، وقائد قاعدة "ثارالله" المسؤولة عن أمن طهران العقيد إسماعيل كوثري. في محاولة لنزع فتيل التوتر القائم بين الطرفين منذ أشهر، مطالبا القوات العسكرية بحفظ "الانسجام والوحدة في النظام".
وذكرت وكالات الأنباء الرسمية أن أجواء ودية سادت اللقاء، مع اقتراب روحاني من إعلان حكومته الثانية بعدما يؤدي القسم الدستوري أمام البرلمان في 5 أغسطس/آب المقبل.
وأبدى روحاني استعداده لتقديم الدعم في الحكومة المقبلة للحرس الثوري، وطلب من قادته "حفظ الوحدة والتماسك بين جميع القوى وأجهزة النظام للعمل بتوصيات المرشد الإيراني".
وسبق لقاء روحاني بقادة الحرس، مشاورات سرية له مع المرشد الأعلى علي خامنئي، كشفت عنها مصادر إصلاحية، والتي أكدت أنه عرض على المرشد كافة التشكيلة الوزارية لأخذ موافقته.
وكان المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، محمد باقر نوبخت، كشف أن روحاني سيشكل حكومة "غير حزبية"، بهدف "إشراك كل من التيارات الإصلاحية والأصولية والمعتدلة في الحكومة المقبلة من أجل تلبية مطالب الشعب"، على حد تعبيره.
من جهتهم، هاجم الإصلاحيون روحاني بشدة حول نيته ضم الأصوليين المتشددين لتركيبة الحكومة الجديدة، كما هاجموه بشكل حاد، بسبب تنسيقه مع المرشد والحرس حول أسماء التشكيلة الوزارية.
ومن المعروف أن وزراء الحقائب السيادية في إيران كالخارجية والدفاع والأمن، يتم تعيينهم مباشرة من قبل المرشد الأعلى.
وفي هذا السياق، انتقد النائب الإصلاحي البارز، محمود صادقي، خطوة روحاني بالقول "إنه من المعروف أن رؤساء الجمهورية في إيران كانوا يستشيرون المرشد بخصوص الوزارات السيادية، لكن من المستغرب عرض الرئيس روحاني كل الوزراء على المرشد".
ويأتي رضوخ روحاني لضغوط المرشد الأعلى والحرس الثوري، في ظل إحباط داخلي من سياساته حول تغيير الوضع القائم وتحقيق شعاراته حول إطلاق الحريات وتحسين الوضع الاقتصادي والإفراج عن السجناء السياسيين وزعماء الحركة الخضراء وإعطاء حقوق القوميات والأقليات، وكذلك تزايد الاستياء الدولي من دعم إيران لإرهاب في المنطقة والعالم، بحسب مراقبين.