لماذا ركض هذا المبتعث السعودي 55 كم في أنتاريو بكندا؟

المصدر: أبها – مريم الجابر
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أراد الشاب #معاذ_نبيل أبو عائشة #المبتعث السعودي في #جامعة_ويسترن_أنتاريو بكندا أن يكون يوم عيد ميلاده الـ 25 مختلفاً، فقرر أن يمشي 60 ألف خطوة حول لندن المنطقة المعروفة في #انتاريو بـ #كندا للتعريف بمشروعه "بنان" الذي يوفر أطرافاً صناعية بتقنية ثلاثية الأبعاد للأطفال #المصابين في #الحروب.

أوضح معاذ لـ"العربية.نت" أن لكل بلد ثقافة معينة، وفي الدول الأجنبية، خاصة المجتمع الكندي يحتاج لأكثر من سبب لتعريفهم بهدفك، فكان من أهدافي التعريف بأهمية مشروعي " #بنان " من خلال طباعة اسم المشروع على ملابسي وحقيبتي، إضافةً إلى ثلاث سيارات مرافقة لي مطبوع عليها شعار المؤسسة.

وقال: "كان من يراني يقترب ويسألني عن المشروع وأهدافه ولماذا أبذل كل هذا الجهد للتعريف به، فالأجانب لديهم تقدير للجهد الشخصي إذا بذلته لأجل هدفك، وأنه يهمك بشكل كبير، وبالفعل استطعت لفت النظر لهذا المشروع، وهي طريقة تسويقية للمشروع ودعم له من خلال التجوال، وأيضا ليكون للمؤسسات الحكومية دور بدعم المشاريع الإنسانية".

وأشار إلى أن المشروع خطوة عملية تسهم في تحقيق رؤية المملكة 2030 "وهي أن نكون فعالين في أي مكان كنا".

وبين أن المشي حول لندن استغرق نحو 11 ساعة، وكانت المسافة حوالي 55 كم تقريباً: "قمت باختيار أماكن معينة حيث بدأت من الشمال إلى أقصى الشرق، ومن ثم إلى أقصى الجنوب، ثم عدت لنقطة الانطلاقة".

وقال معاذ إنه خريج مدارس بالهيئة الملكية بالجبيل، والتحق بجامعة واتشن بكندا، وأنهى دراسته للهندسة ثم انتقل لدراسة علوم الحاسب الآلي، وكان له شغف كبير في المسابقات العلمية، ولديه خلفية عن الهندسة الكهربائية وفي التصنيع.

وحول فكرة المشروع، نوه معاذ إلى أنها جاءت نتيجة وجود 14 مليون طفل يعيشون كمخلفات للحروب، بحسب منظمة الصحة العالمية التي ذكرت أن 50 ألف طفل في مناطق الحروب يفقدون أحد الأطراف العلوية كل عام.

وأوضح: "تبلورت الفكرة لدي قبل سنة ونصف، وبما أنني أعمل بمجال الطباعة بتقنية ثلاثية الأبعاد بدأت بمشروع تطوير #الأطراف_الصناعية باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، لمن خلقوا من الأطفال بتشوهات أو نقص بالأصابع وأيضا لمن فقدوا أطرافهم بالحروب".

وبين أبو عائشة أنه تواصل مع عدد من مكاتب الدعم الإنساني في فلسطين وسوريا واليمن، والتقى بالجهات التي تعمل في المستشفيات، وتواصلت معهم على كيفية إيصال الأطراف.

وقال: "بداية عام 2018 سينطلق المشروع، ونرسل أول دفعة من الأطراف للأماكن المنكوبة والمتضررة، حالياً المشروع في طور التجهيز والتواصل، والانتقال واستقبال الطلبات".

وأوضح أن الطباعة تحتاج لوقت لإنتاج الطرف الصناعي حيث تمر بعدة مراحل، أولاها التصميم والصيانة، الطباعة، والثالثة التجهيز، وتستغرق من 12 -18 ساعة، ومن ثم تأتي مرحلة التحسين وملاءمتها للطبيعة، ومرحلة التركيب، وهي سهلة ويستطيع الطفل تركيبها كأنها "قفاز".

ومع معاذ زميلٌ متخصص بالمجال التقني، إلى جانب زميلته ياسمين التي تعمل في مجال العلاقات العامة، ومهمتها إيصال مشروع "بنان" للشركاء الداعمين والمستثمرين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط