موريتانيا.. المعارضة تهدّد بالتصعيد بعد قمع مظاهراتها

المصدر: نواكشوط – العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

هددت المعارضة السياسية في موريتانيا بالتصعيد بعد قمع الشرطة لمظاهرات نظمتها مساء أمس الأربعاء في العاصمة نواكشوط، للتعبير عن رفضها للاستفتاء الشعبي على التعديلات الدستورية المقرر تنظيمه في الخامس من الشهر المقبل، ما أدى إلى إصابة عدد من قيادييها وأنصارها.

وقبل حوالي أسبوع عن موعد الاستفتاء على التعديلات الدستورية، تعيش #موريتانيا هذه الأيام على صفيح ساخن وسط حالة من الاستقطاب الواسع بين الأحزاب الموالية التي تقود حملة مؤيدة للتعديلات الدستورية والمعارضة التي تعمل على إفشالها.

وتدخلت الشرطة الموريتانية، أمس الأربعاء، لتفريق مظاهرات دعت لها الأحزاب والتنسيقيات المدنية والحقوقية المعارضة لتعديل الدستور، وبررت السلطات ذلك بأن هذه المظاهرة غير مرخص لها، في وقت أكدت فيه المعارضة أنها ستواصل تنظيم المظاهرات والمسيرات رغم منع السلطات لها.

الناشط المعارض أحمد لوليد الذي شارك في المظاهرة أكد لـ"العربية.نت" أنه "تعرض إلى الضرب والتنكيل من قبل عناصر الشرطة وتم توقيفه لساعات من أجل التحقيق معه"، مؤكدا أن قمع الشرطة لمسيرات سلمية والاعتداء على المتظاهرين غير مبرّر حتى وإن كانت مظاهراتهم غير مرخص لها".

وأضاف قائلا "فور وصول زعماء #المعارضة وبعض أنصارها لنقطة انطلاقة المسيرة تم قمعهم واستخدمت مسيلات الدموع بشكل مفرط وانهالت الشرطة بالضرب على كل المتظاهرين مركزة على قادة الأحزاب والبرلمانيين المشاركين في المسيرة فوقعت إصابات بليغة بين المتظاهرين نقل على إثرها العديد من المصابين إلى المستشفى".

وعقب ذلك هدّدت المعارضة السياسية بالتصعيد، حيث أكدت تنسيقية معارضي الاستفتاء على لسان نائب رئيس حزب التكتل محمد محمود ولد لمات خلال ندوة صحافية، "أن الأيام المتبقية من الشهر الجاري سيتم في كل يوم منها، تنظيم #مسيرات في ثلاث مقاطعات من مقاطعات نواكشوط".

ويثير هذا التصعيد مخاوف من وقوع صدامات ومواجهات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن تدخل البلاد في اضطرابات سياسية واجتماعية.

وتثير التعديلات الدستورية منذ إعلان الرئيس محمد ولد عبد العزيز عنها خلافا وانقساما بين الأحزاب الموالية والأخرى المعارضة، أدت إلى دخول البلاد في أزمة سياسية معقدة، حيث يتمسك الطرفان بموقفهما.

واعتبر الرئيس محمد ولد عبد العزيز في خطاب أمس الأربعاء بمدينة "كيفة" وسط البلاد أن "التصويت بنعم على التعديلات المقترحة يعني الأمن والاستقرار للبلاد وتعزيز الوحدة الوطنية"، متهما المعارضة بأنها "تعمل لصالح أجندة أجنبية لا تريد الخير للبلاد"، إلا أن هذه الأخيرة ترفض المساس بالدستور وتعتبر أن التعديلات غير قانونية الهدف منها ضمان استمرار النظام من خلال التمديد لولاية ثالثة للرئيس.

ويقضي التعديل الدستوري بإلغاء مجلس الشيوخ، وتغيير العلم الوطني، وقد أقره مجلس النواب في التاسع من شهر مارس، لكن مجلس الشيوخ رفضه مع أن أغلبهم يؤيدون السلطة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط