عانى الطفل النحيل ألكساندر في صغره من الخجل وعدم القدرة على التواصل بشكل جيد مع أقرانه، ففكر والداه المنحدران من جزيرة غوادالوب في جزر ليوارد الكاريبيه، أن يرسلاه لحصص السباحة أملا في أن يخرج من دائرة خجله، وبعد أعوام بات الطفل الهادئ أغلى صفقة في تاريخ نادي أرسنال اللندني.
كان يمضي لاكازيت 8 ساعات في مدرسته، قبل أن يستقل الحافلة متوجها إلى نادي إيلان سبورتيف الذي يشارك في بطولة المقاطعات الفرنسية ويقع في مدينة ليون، قبل أن ينتقل إلى نادي ليون، أكبر أندية المدينة، وأحد أبرز أندية الدوري الفرنسي.
وعلى الرغم من تأثير كرة القدم في عائلة لاكازيت إلا أن ألكساندر هو من أنقذ اسم العائلة، بعد تجارب لم تصب النجاح لشقيقه وقريبه، فالأكبر بينوا لعب في دوري الدرجة الثانية السويسري والرابعة الفرنسي، قبل أن يتخذ قرار التحول إلى مدرب لفريق كرة قدم الصالات بنادي ليون.
أما قريبه رومولد فهو ما زال لاعباً، لكن في صفوف دارمشتات الألماني الذي ينشط في الدرجة الثانية، وسبق ذلك تجارب عدة في فرق متواضعة، ما يجعل مسيرة المهاجم الدولي الأبرز بين أبناء تلك العائلة الكروية.
ويعود الفضل بتقديم لاكازيت كأحد أبرز نجوم كرة القدم الفرنسي إلى رجل أعاد الجميل لأرسين فينغر، وهو كلود بويل الذي لعب كرة القدم تحت إشراف فينغر في صفوف موناكو، وبعد أعوام وتحديداً في الفترة بين موسمي 2008-2011 منح لاكازيت الفرصة للعب في صفوف الفريق الأول، ورد الفتى الأسمر الخجول الجميل لمدربه بتسجيله 129 هدفاً خلال 9 مواسم بقميص النادي الفرنسي.
وكان من المفترض أن يرتدي لاكازيت قميص أرسنال الموسم الماضي، بعدما قدم النادي اللندني عرضاً لليون الفرنسي من أجل المهاجم السريع، لكن جيان ميشيل أولاس رئيس ليون رفض العرض، وعاد الإنجليز بعد عام محملين بالمال بعرض يبلغ 53 مليون جنيه إسترليني، ليصبح ألكساندر أغلى لاعب في تاريخ نادي شمال لندن.