من المتوقع أن يصوت البرلمان الإيطالي هذه الأيام على المهمة العسكرية الإيطالية المحتملة في #ليبيا ، والتي تهدف، حسب روما، لدعم خفر السواحل الليبية في مكافحة مهربي #اللاجئين ، إلا أن هذه الخطة لقيت معارضة شديدة من الداخل الليبي وصلت حد التهديد بمواجهتها بالقوة.
وكانت #إيطاليا أكدت يوم الجمعة الماضي عزمها إرسال بعثة عسكرية بحرية إلى المياه الليبية، تهدف لتقديم مساعدة لخفر السواحل الليبي للحد من تدفق المهاجرين على السواحل الإيطالية، إلا أن السلطات في شرق ليبيا اعتبرت أن ذلك يعد انتهاكاً للسيادة الليبية.
وفي هذا السياق حذّر #مجلس_النواب أمس، الاثنين، إيطاليا من "إرسال قوات بحرية إلى المياه الإقليمية لبلاده وانتهاك السيادة الليبية تحت أي ذريعة وبحجة #مكافحة_الهجرة غير الشرعية"، معتبراً أن "الاتفاق بين السراج والسلطات الإيطالية يعد تدخلاً عسكرياً سافراً من قبل إيطاليا".
وطالب مجلس النواب من قوات الجيش الليبي التي يقودها الجنرال #خليفة_حفتر ، بـ"أداء واجبها الوطني لحماية السيادة الليبية من أي انتهاك".
وكان المتحدث باسم القيادة العامة للجيش الليبي، #أحمد_المسماري، أكد في تصريح سابق، أن "الجيش سيرد بقوة على أي تدخل إيطالي محتمل في السواحل الليبية وعلى وجود أي مشاريع أجنبية في البلاد".
ورغم التطمينات التي أرسلها رئيس الوزراء الإيطالي، #باولو_جنتيلوني، أمس الاثنين، والتي أكد من خلالها أن "إرسال قطع بحرية إيطالية إلى المياه الليبية لا يشكل انتهاكاً لسيادة ليبيا"، إلا أن دائرة المعارضة لهذه المهمة الإيطالية البحرية المحتملة توسعت لتشمل منظمة العفو الدولية، التي انتقدت أمس الاثنين على لسان مديرها التنفيذي في أوروبا جون دالهوسين، هذه المبادرة معتبراً أنه "بدلاً من إرسال سفن لإنقاذ حياة الناس وحماية المهاجرين واللاجئين اليائسين، فإن إيطاليا تستعد لإرسال سفن حربية لصد هؤلاء".
وفي خضم هذا الجدل، برز خلاف بين إيطاليا وليبيا في تفسير طلب المساعدة الذي تقدمت به سلطات طرابلس ممثلة في حكومة الوفاق لإيطاليا في مكافحة تهريب البشر، ففي الوقت الذي أكدت فيه السلطات الإيطالية أنها اتفقت مع ليبيا على إرسال سفن بحرية للمياه الإقليمية الليبية، نفت حكومة الوفاق ذلك مؤكدة أنها طلبت من إيطاليا دعماً تدريبياً ولوجستياً لخفر السواحل الليبي من أجل مساعدتهم في منع تدفق المهاجرين.
وفي هذا السياق، نفى رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، أن "يكون قد طلب من إيطاليا إرسال سفن إلى المياه الإقليمية الليبية لمكافحة تهريب المهاجرين"، معتبراً أن "السيادة الوطنية خط أحمر لا يمكن تجاوزه".
وأضاف السراج أن "ما جرى الاتفاق عليه مع الحكومة الإيطالية هو استكمال برنامج دعم خفر السواحل بالتدريب والتجهيز بقدرات تسليحية ومعدات تمكنه من إنقاذ حياة المهاجرين ومواجهة المنظمات الإجرامية".
وتنشط تجارة الهجرة غير الشرعية في ليبيا بكثرة هذه الفترة، وبحسب الأرقام الأخيرة التي نشرتها المنظمة الدولية للهجرة، وصل أكثر من 111 ألف مهاجر ولاجئ منذ يناير الماضي إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.