"زين" تبيع أسهم خزينة لـ"عُمانتل" بـ845 مليون دولار

المصدر: الكويت - أحمد بومرعي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أعلنت "زين" شركة الاتصالات المتنقلة في الكويت، أنها وقعت، اليوم الخميس، اتفاقية بيع أسهم خزينة إلى الشركة العُمانية للاتصالات (عُمانتل) المُدرجة بسوق مسقط للأوراق المالية.

وقالت "زين" في بيان إفصاح للبورصة الكويتية اليوم، إن الاتفاقية تنص على بيع عدد 425.71 مليون سهم خزينة تمثل 9.84% من كامل رأسمال الشركة المُصدر والمدفوع إلى "عُمانتل"، وفقاً لتعليمات هيئة أسواق المال والإجراءات المُعتمدة في بورصة الكويت.

وتنتظر هذه الصفقة موافقات رسمية من الجهات الرقابية في الكويت حسب بيان لشركة زين بالبورصة الكويتية اليوم، علما ان هيئة اسواق المال الكويتية سبق أن وافقت منتصف يوليو الماضي لمجموعة زين على بيع هذه الاسهم لمدة 6 أشهر. ومنذ الحصول على هذه الموافقة سرت شائعات في السوق بوحود مستثمر استراتيجي ينوي الاستحواذ على حصة اسهم الخزينة البالغ عددها 425 مليون سهم.

وأوضحت الشركة في البيان الذي تلقت العربية نسخة منة، أن سعر البيع للسهم يبلغ 600 فلس، والقيمة الإجمالية للصفقة قد تتجاوز 225 مليون دينار كويتي، ما يعادل 845 مليون دولار، علماً بأن عملية البيع تخضع لموافقة الجهات الرقابية بدولة الكويت.

يشار إلى أن رأسمال "زين" يبلغ 432.71 مليون دينار، موزعاً على 4.33 مليار سهم تقريباً، بقيمة اسمية 100 فلس للسهم الواحد، علماً بأن أسهم الخزية لدى الشركة تُقدر بحوالي 425.71 مليون سهم.

ومنذ منتصف يوليو يشهد سهم زين احجام تداول يومية ضخمة، خصوصا أن إنهاء ملف أسهم الخزينة سيكون له أثر جيد، حيث يعتبر من الملفات العالقة منذ الأزمة المالية قبل 9 سنوات.

وتعتبر تكلفة أسهم الخزينة في الميزانية نحو 568 مليون دينار، أي 1.3 دينار للسهم، وأن الخسارة في حقوق المساهمين تقارب 313 مليون دينار او نحو مليار دولار.

وتعد قضية أسهم الخزينة في زين شائكة جدا وتعود إلى اتخاذ مجلس الادارة في عام 2008 (أي عشية الأزمة المالية) قرار بشراء أسهم الخزينة.

وكان الرئيس التنفيذي لمجموعة زين بدر الخرافي قال في مقابلة سابقة مع العربية أن المجموعة تسعى لمعالجة ملف أسهم الخزينة، وهي تبحث خيارات عدة لإنهاء هذا الملف.

ويقول مدير الاستثمارات في شركة بوبيان للبتروكيماويات أحمد القمر،"أنه صحيح أن زين اشترت أسهم الخزينة بسعر 1.3 دينار (قبل 9 سنوات) لكنها وزعت على المساهمين نحو 690 فلس منذ ذلك الحين. لقد تم الشراء في أوقات الرواج، والخسارة الفعلية هي تجميد الأموال طوال هذه الفترة opportunity cost".

وأضاف أحمد القمر، في حديث له مع "العربية"، "إذا نظرنا في تفاصيل عرض زين نجد أنها صفقة رابحة للمساهمين الحاليين لعدة أسباب. السبب الأول يعود للسعر الذي تم الاتفاق علية يشكل زيادة عن السعر الحالي بحدود 30% وهذة تعطي اشارة واضحة للمساهمين الأخرين بأن هناك من هو على استعداد لشراء حصة أقلية في شركة زين بهذا السعر".

وأضاف "أن السبب الأخر يمكن في أن الخسارة التي ستسجل هي خسارة دفترية لن تمر على قائمة الدخل والأرباح ولكن ستخصم بشكل مباشر من الأرباح المرحلة، وفي حال تم احتساب الخسارة الفعلية يجب اضافة التوديعات النقدية التي وفرتها الشركة على هذة الأسهم".

وتوقع القمر أن تقوم الشركة بإستخدام النقد في التوزيعات بالاضافة إلى أنها بطور المفاوضات الشركة لبيع أبراجها والذي سيضاف إلى مخزون النقد الذي تمتلكة الشركة.

ولدى زين أرباح مرحلة في ميزانيتها تعادل 473 مليون دينار، لكن لدى الشركة أزمة اخرى في احتياطي العملات الأجنبية المسجل بالسالب ويبلغ مليار دينار، ما يعادل 3.3 مليار دولار.

ويأتي الاستحواذ من الشركة العمانية قبل أقل من شهر على الاعلان عن الفائز بالرخصة الثالثة للاتصالات المتنقلة في سلطنة عمان، والتي دخلت فيها زين كمنافس مع شركتي الاتصالات السعودية والاتصالات الاماراتية. ورجحت مصادر في شركة اتصالات كويتية أن يكون الاستحواذ الجديد بين زين وعمانتل مدخلا للتعاون بين الشركتين في حال فازت زين بالرخصة الثالثة.

وقالت مجموعة زين في بيان صحافي إن "بيع أسهم الخزينة سيؤدي إلى تعزيز ميزانيتها العمومية وتوفير سيولة كبيرة لعملياتها، مبينة أنها ستستخدم عائدات بيع أسهم الخزينة لأغراض عامة للشركة، بما في ذلك سداد بعض التزاماتها".

وقال الرئيس التنفيذي في المجموعة بدر الخرافي"عملية بيع أسهم الخزينة ستعزز بشكل كبير من مرونة الاستراتيجية التشغيلية للمجموعة، وذلك في الوقت الذي تواصل فيه الاستثمار بكثافة في مجال الخدمات الرقمية".

وأعلنت البورصة في بيان لاحق أنه تم تحديد تاريخ 24 أغسطس الجاري كموعد لانعقاد مزاد بيع اسهم خزينة زين، وأن شركة عمانتل تقدمت للمزايدة عبر شركة اوزتيل هولدينجز ليمتد التي تمثلها شركة الوطني للاستثمار.

وأنهى سهم زين التعاملات في البورصة على ارتفاع بنسبة 4.4% بحجم سيولة بلغ 9.6 مليون دينار، وهو الأعلى في السوق خلال الجلسة، حيث شكل نحو 50% من سيولة السوق البالغة 19.4 مليون دينار الخميس.

يذكر أن سيتي بنك قام بدور المستشار المالي لهذه الصفقة، كما قام مكتب ميسان بالاستشارات القانونية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط