استنفرت "المؤسسة الأهلية للأدلاء" في المدينة المنورة كافة طاقاتها البشرية لمواكبة ذروة مغادرة الحجاج إلى #مكة المكرمة، وهي الفترة التي بدأت من 4 ذي الحجة وتستمر حتى 6 ذي الحجة، حيث يواصل الحجاج شد رحالهم من المدينة المنورة، مع اقتراب العد التنازلي لبداية المناسك في يوم التروية الموافق 8 من ذي الحجة.
وتشهد المنطقة المركزية في #المدينة_المنورة زيادة ملحوظة في تدفق الحجاج المتجهين إلى مكة والذين اختلطت مشاعرهم بين فرحة دخولهم للمناسك وحزن فراقهم مدينة المصطفى ومسجده الشريف، حيث جرت العادة أن يقوم الحجاج بزيارة المدينة قبل أو بعد النسك، للصلاة في المسجد النبوي 40 صلاة، وزيارة معالم المدينة الإسلامية.
ويشهد وقت الذروة مغادرة 60 ألف حاج يوميا، يتجهون إلى ميقات #ذي_الحليفة وهي النقطة الأخيرة التي يمرون بها قبيل توجههم إلى مكة، حيث يتوقفون هناك لعقد النية والتلبية وأداء سنة الصلاة والاغتسال، في الميقات الذي يبعد عن مكة مسافة 386 كيلومترا، والمشهور بمئذنة مسجده التي شيدت على شكل سلم حلزوني.
وتتكفل "المؤسسة الأهلية للأدلاء" بتسهيل مهام #الحجاج حتى مغادرتهم المدينة، حيث تعتبر هي الجهة الوحيدة المخولة بالاهتمام بشؤون الحجاج من لحظة وصولهم وحتى مغادرتهم المدينة، حيث تقوم باستقبالهم من المطار والإشراف على تسكينهم، فضلا عن رعايتهم صحيا، وصولا إلى تفويجهم وتسهيل عملية مغادرتهم إلى مكة.
ونشأت طائفة #الأدلاء بشكل عفوي بعد وصول النبي إلى المدينة مهاجرا، حيث باتت المدينة مقصدا للمسلمين من أنحاء العالم، وكان أهل المدينة يقدمون للزوار كل ما يملكون من مال وجهد لراحتهم. ومع تزايد عدد الزائرين على مر العصور شيدت الأربطة لاستضافتهم، وقد أوكلت إلى أشخاص من أهل المدينة يقومون على خدمة الزائرين.
ونشأ لاحقا ما عرف بـ"بيت الدليل"، حيث يقيم الزائر أو الحاج مع أحد سكان المدينة. وقد ظهرت عائلات اشتهرت بخدمة الزوار. وفي العهد التركي أخذت هذه الأسر صبغة رسمية كُلّفت بموجبها كل أسرة بخدمة بلد معيّن. وفي عام 1907 ميلادية أنشئت مشيخة الأدلاء لمراقبة أعمال العائلات، وتوالت التطورات حتى أنشئت في العام 1984 "المؤسسة الأهلية للأدلاء" والتي أوكلت إليها مهمة رعاية الحجاج طيلة إقامتهم في المدينة.