وضعت وزارة التعليم الإيرانية شروطاً جديدة لمن يريدون الاشتغال بمهنة التعليم ومن بينها ألا يتحدثون #اللغة_الفارسية من دون لكنة، الشرط الذي اعتبرته منظمات حقوقية بأنه ينم عن "عنصرية واضحة" ضد الناطقين بغير اللغة الفارسية، من أبناء القوميات الذين يشكلون أكثر من نصف سكان #إيران.
وبالاضافة إلى شرط "اللكنة"، هناك شروط أخرى ضمن تعميم وزارة التعليم الإيرانية، المنشور عبر موقعها الرسمي، تمنع التوظيف في مجال التعليم وهي: عدم الإنجاب، وكثافة الشعر في الوجه، والصداع المزمن، وتضخم الغدة الدرقية، ومرض السكري، والإدمان على السجائر، وقصر طول إحدى الرجلين عن الأخرى من 1 إلى 10 سم.
وتعليقاً على هذا القرار، اعتبرت شهيندوخت مولاوردي، مستشارة #الرئيس_الإيراني حسن روحاني، في تصريحات صحافية أن هذه المعايير لتوظيف المعلمين في وزراة التعليم والتربية بأنها "تمييزية"، ووعدت بمتابعة هذا الموضوع مع الجهات المختصة.
ويقول ناشطو القوميات غير الفارسية في إيران، إن هذا قرار تعسفي مضاعف، خاصة أن الحكومة تمتنع عن تدريس لغاتهم الأم، بالرغم من أن المادة 15 من الدستور الإيراني تنص على السماح بتعليم ونشر لغات القوميات.
من جهته، اعتبر "مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية"، وهو ائتلاف معارض يضم 16 تنظيماً وحزباً من القوميات غير الفارسية، أن اشتراط عدم وجود لكنة غير فارسية للمعلمين هو بمثابة تمييز عنصري و"أبارتايد لغوي".
وأكد المؤتمر في بيان أن قائمة الشروط التي تمنع المعلمين الذين لديهم لكنة بلهجات قومياتهم لدى تحدثهم الفارسية بأنها حلقة أخرى من حلقات الظلم والتمييز في إيران.
وأشار المؤتمر إلى أن إيران بلد متعدد القوميات، ولكل منها ثقافتها ولغتها وتاريخها، لكنها تعاني من التمييز العرقي والديني واللغوي كالبلوش والأتراك والتركمان والغيلك والطالش والعرب واللور والمازندرانيين، وغيرهم والذين يسعون منذ عقود التخلص من هذا التمييز وعدم المساواة ودفعوا ثمن نضالهم بالآلام والنفي والسجون والإعدامات.
وبحسب البيان، فإن أغلب الشروط المطروحة والأمراض المذكورة ليست لها صلة بمهنة التعليم، لكن إضافة شرط عدم وجود لكنة أو لهجة عند التحدث بالفارسية في الواقع هو الوجه الآخر لصور القمع ضد الشعوب غير الفارسية، وإثبات واضح لوجود "أبارتايد لغوي" في إيران، ولذا يمكن رفع شكوى دولية سواء لمنظمة الأمم المتحدة أو اليونسكو أو برلمانات الدول الديمقراطية والمنظمات والهيئات المعنية بحقوق الإنسان.
وختم مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية بيانه باستنكار "هذه القوانين اللا إنسانية في ظل نظام الجمهورية الإسلامية"، واعتبر النضال من أجل "الإطاحة بالنظام الإيراني" هو السبيل الوحيد لمنع اعتماد مثل هذه القوانين وتحقيق مطالبات الشعوب.