متى يشعر المصريون بالأرقام المهمة التي تعلنها الحكومة؟

المصدر: القاهرة – خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

خلال الفترة الماضية، أعلنت الحكومة المصرية مجموعة من الأرقام المهمة التي تشير إلى تحسن اقتصادي قوي، لكن حتى الآن لم يشعر بها المصريون.

وتشير الأرقام الحكومية إلى تحسن اقتصادي على نطاق واسع خصوصاً في مجالات التمويل والتجارة والنمو والتشغيل، ما يظهر في ارتفاع حجم الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 27.5%، خلال العام المالي المنتهي في يونيو الماضي.

كما انخفض عجز الميزان التجاري بنسبة 46%، وأيضاً انخفض معدل البطالة إلى 11.98% في الربع الثاني من العام الجاري، نتيجة خلق نحو 700 ألف فرصة عمل جديدة، وأيضاً قفزت الإيرادات العامة للدولة بنسبة 32.1% خلال العام المالي الماضي المنتهي في يونيو الماضي.

وتشير الأرقام أيضاً إلى انخفاض عجز الموازنة العامة للدولة بنسبة 2%، ليبلغ 9.5% فقط من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي لمصر، مقابل عجز بنحو 11.5% خلال العام المالي الماضي، مع ارتفاع معدل النمو الاقتصادي في الربع الأخير من العام المالي الماضي إلى ما يقارب 5%، مقارنة بمعدل نمو بلغ 2.3% خلال الفترة المماثلة من العام المالي قبل الماضي.

وارتفع أيضاً رصيد احتياطي البلاد من النقد الأجنبي إلى 36 مليار دولار، وهي أعلى قيمة بلغها الاحتياطي منذ ثورة يناير 2011.

وقال المحلل المالي والاقتصادي، نادي عزام، إن برامج الإصلاح الاقتصادي التي تنتهجها مصر سوف تبدأ قريباً في تفعيل أهدافها من خلال زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لدول العالم، وحضوره للمؤتمرات والقمم التي تنعقد في الخارج وآخرها قمة دول الـ"بريكس" المنعقدة حالياً في الصين بحضور الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب إفريقيا.

وأشار إلى أن مساحة الدول الخمس المكونة لمجموعة الـ"بريكس" تمثل حوالي 30% من مساحة اليابسة في العالم، ويبلع عدد سكانها حوالي 40% من إجمالي عدد سكان العالم، فيما يبلغ الناتج المحلي لهذه الدول حوالي 23% من الناتج الاقتصادي العالمي، ويبلغ حجم تجارة المجموعة حوالي 15% من إجمالي حركة التجارة العالمية.

وأضاف: "من خلال حضور الرئيس المصري لهذه القمة سوف يستطيع إبراز أهم الإنجازات التي تحققت في البنية التحتية، من شبكات طرق ومطارات وتوفير للطاقة، وتوفير لمعظم الاحتياجات الضرورية لإقامة الاستثمارات في مصر التي أصبحت تمتلك بنية جيدة".

كما استطاعت الحكومة المصرية اتخاذ خطوات مهمة على طريق الإصلاح الاقتصادي، نتج عنها توفير في الطاقة بعد تحرير أسعارها تدريجياً، وإلغاء الدعم المتدرج، كما استطاعت أن تصدر قانون الاستثمار الموحد الذي يتوافق مع معايير القوانين العالمية الأكثر جاذبية للاستثمار.

واستطاعت أن تصدر قانون الخدمة المدنية للتحرر التدريجي من التوظيف الحكومي عقيم الإنتاج، والمملوء بالمحسوبية والفساد، كما استطاعت أن تبني مناطق آمنة وجاذبة للاستثمار في مناطق عدة، منها خليج قناة السويس وعلى الموانئ في الصعيد وفي البحر الأحمر ودمياط.

واستطاعت أيضاً أن تخصص مناطق بعينها لإنتاج بعض الصناعات المتخصصة، كمدينة الأثاث في دمياط، وأنشأت عدداً كبيراً من المطارات خارج القاهرة بعيد تماماً عن الكثافات السكنية لخدمة المستثمرين ولسهولة دخولهم وخروجهم من مصر.

ولفت إلى أن "كل ذلك لن يغيب عن ذهن الرئيس المصري في القمة، خاصة أنه يجب أن يوضح كل هذه الخطوات أمام رؤساء هذه الدول المهمة لكي يستطيع لفت انتباه الاستثمارات الصناعية الصينية سواء الفردية أو المشتركة، وأيضاً الاستثمارات الصناعية الهندية، حيث تسيطر كلاهما بشكل كبير على السوق الاستهلاكية في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وبين عزام أن كل هذه القمم والمؤتمرات والمناسبات الدولية التي تشارك فيها مصر، سوف تضعها على قائمة وخريطة الاستثمار أمام الدول الكبرى الصناعية، لإقامة مشروعات في مصر سواء كانت فردية أو مشتركة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط