أعلن صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد اللبناني أظهر مرونة بالرغم من عبء استيعاب اللاجئين السوريين الهاربين من الحرب في بلادهم، إلا أنه حذر من أن على لبنان السيطرة على ديونه السيادية.
وقال كريس جارفيس الذي ترأس وفد صندوق النقد إلى بيروت هذا الأسبوع أن "الاقتصاد اللبناني معروف بمرونته ونجح مراراً بتخطي صدمات مؤثرة"، وفقا لما نقلته وكالة "فرانس برس".
وأضاف جارفيس أن اللاجئين السوريين الذين يشكلون الآن ربع سكان لبنان يخلقون "حاجة ملحة لوضع الاقتصاد على مسار مستدام ووقف الارتفاع في الدين العام".
وقال صندوق النقد الدولي إن على مصرف لبنان المركزي أن يكون على استعداد لرفع أسعار الفائدة في حال تباطؤ وتيرة تدفقات الودائع الداخلة إلى لبنان، بعد الهندسة المالية التي جمع من خلالها البنك المركزي نحو اثني عشر مليار دولار من البنوك المحلية، في عملية استبدال لسندات حكومية بالليرة اللبنانية.
ورأى صندوق النقد أن العجز الكبير في الموازنة اللبنانية مصدر للتعرض للمخاطر مع اقتراب الدين العام من مئة وخمسين في المئة من الناتج المحلي، مشيراً إلى أن نفقات المالية العامة ستزداد كثيراً في ظل الزيادات الاخيرة لرواتب القطاع العام.
ودعا الصندوق إلى تصحيح أوضاع المالية العامة وزيادة الإيردات، من خلال تحسين الامتثال الضريبي ورفع الضرائب على الوقود، والحد من التحويلات لشركة الكهرباء.
وحذّر أن "الأوضاع الاقتصادية تبقى صعبة" والنمو الاقتصادي سيتراجع هذا العام مع عجز في الميزانية يترك البلاد في وضع ضعيف ويرفع الدين إلى 148% من الناتج المحلي الاجمالي عام 2016.
وأشار صندوق النقد إلى أن لبنان "حقق تقدما سياسيا في الأشهر الأخيرة "، مع اقرار قانون انتخاب يفتح الباب أمام اجراء انتخابات عامة للمرة الأولى منذ ثمانية اعوام، لكن باستطاعة لبنان تحسين النمو عبر اجراء اصلاحات اضافية لمساعدة مناخ الاستثمار.