هل الاقتصاد العالمي مقبل على هيكلة جديدة كليا؟

منتدى خليج البحرين يناقش تداعيات المتغيرات الجيوساسية على المشهد الاقتصادي

المصدر: المنامة - ليان عودة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

مع اقتراب دخول عام 2017 فصله الأخير، تزداد الصورة وضوحاً بأن الاقتصاد العالمي يسجل نموا مطردا، والدليل على ذلك، رفع الولايات المتحدة معدل الفائدة 3 مرات وتحسن معدلات التضخم في الدول المتقدمة.

كما تراجعت معدلات البطالة، وهو ما سيدعم نمو الاقتصاد العالمي هذا العام، بحسب تقرير وحدة الأبحاث الاقتصادية في الإيكونوميست، والذي توقع نموه من 2.3%، العام الماضي إلى 2.8%.

وبالرغم من ذلك لا يمكن تجاهل أن هذا العام لا يخلو من الأحداث، التي قد تعيد هيكلة الاقتصاد العام، فقد انقلبت المعادلة أكثر من مرة.

أبرز هذه الأحداث تولي دونالد ترمب رئاسة الولايات المتحدة، ما يعني أن أكبر اقتصاد في العالم بصدد إغلاق أبوابه أمام العالم، والصين التي كانت تُعرف بسياستها الحمائية تعمل على فتح أبوابها للتجارة العالمية والدخول في اتفاقيات تجارية، كما تنوي ربط ثاني أكبر اقتصاد في العالم بالقارة الأوروبية عبر مبادرة "حزام واحد وطريق واحد".

وبريطانيا التي لا تزال في الاتحاد، تواجه فوضى عارمة مع بدئها رسميا عملية طلاقها من أوروبا.

كل هذه العوامل تؤدي إلى إعادة هيكلة الاقتصاد العالمي، ومن منتدى خليج البحرين الذي يقيمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، ناقش الخبراء تداعيات هذا المشهد الجيوسياسي المتغير على السياسات الاقتصادية وسياسات الطاقة والتجارة العالمية، وقالت علياء مبيض مديرة برنامج الجغرافيا الاقتصادية في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، إن المشاركين أبدوا تخوفهم من أثر السلبي الذي ستخلفها السياسات الحمائية التي تنتهجها الولايات المتحدة على حجم التجارة العالمية وانعكاساتها على الأسواق النامية التي بدورها تعتمد على الأسواق المتقدمة بشكل كبير.

اقتصادات الدول العربية ليست بعزلة عن هذه العوامل الخارجية، ولكنها، لاسيما الخليجية منها، تتأقلم مع الواقع الجديد من خلال إطلاق خطط إصلاحية غير مسبوقة تهدف لتنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط. ولكن ما الأثر الحالي لهذه التغيرات على الاقتصادات الخليجية حاليا؟

"هناك حالة عدم وضوح حول السياسات النقدية والمالية لأوروبا والولايات المتحدة"، هذا ما أكده ناصر السعيدي رئيس شركة ناصر السعيدي وشركاه.

وبعد مضي 10 سنوات على الأزمة المالية العالمية، يجد الاقتصاد العالمي نفسه في موضع نستطيع وصفه بحلو المذاق، وإن كان من غير المتوقع أن يدوم لفترة طويلة، على الأقل، هذا ما تتوقعه التقارير.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط