قال وزير النفط العراقي اليوم الثلاثاء، إن "أوبك" ومنتجين آخرين للنفط يدرسون عدة خيارات بشأن اتفاقهم لخفض الإنتاج، بما في ذلك تمديد الاتفاق وتنفيذ خفض آخر، لكن من السابق لأوانه اتخاذ قرار بشأن ما يتعين القيام به بعد مارس حين ينتهي أجل الاتفاق.
واتفقت "أوبك" ومنتجون آخرون من بينهم روسيا على خفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يومياً حتى مارس 2018، في مسعى لتقليص المخزونات العالمية ودعم أسعار النفط.
وقال الوزير جبار اللعيبي خلال مؤتمر للطاقة في دولة الإمارات: "من السابق لأوانه التوصل إلى استنتاج أو قرار قبل سبعة أشهر من مارس. هناك محادثات وحوارات وتبادل للرؤى".
وأضاف أن بعض منتجي النفط يعتقدون أنه يجب التمديد لثلاثة أو أربعة أشهر، فيما يرغب آخرون في تمديد الاتفاق حتى نهاية 2018، بينما يعتقد البعض، ومن بينهم الإكوادور والعراق، بأنه يجب أن تكون هناك جولة أخرى من تخفيضات الإنتاج.
وقال اللعيبي لـ"رويترز" في مقابلة حين سئل عما إذا كانت بغداد ستسعى صوب تنفيذ خفض آخر بنسبة 1% حين تجتمع "أوبك" لاحقا في نوفمبر: "هناك اقتراحات وهناك أفكار...لا أعتقد أنها ستنفذ لكنها ستخضع للبحث والدراسة".
وتابع: "تتجه السوق حاليا صوب وضع جيد من الاستقرار. هناك تحسن في السوق، لذا دعونا ننتظر ونرى كيف سيمضي التحسن من الآن وحتى مارس. من المبكر جدا الآن أن نحكم ونقرر ما سنقوم به".
وقال الوزير إن العراق لا يرى حاجة لمزيد من تخفيضات الإنتاج في الوقت الحالي، لكن إذا كانت هناك حاجة لذلك فإن العراق سيساند الإجماع داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وقالت مصادر لـ"رويترز" إن "أوبك" بحثت خفض إنتاجها من النفط بنسبة تتراوح بين 1و1.5% إضافية، حينما اجتمعت في مايو، وقد تعيد دراسة المقترح إذا ظلت المخزونات مرتفعة وواصلت الضغط على الأسعار.
وقال اللعيبي إن العراق يخفض إنتاجه بنحو 260 ألف برميل يومياً، ما يتجاوز حصته من الخفض المتفق عليه. وبموجب الاتفاق، يتعين على العراق خفض إنتاجه بواقع 210 آلاف برميل يومياً إلى 4.351 مليون برميل يومياً.
وقال أيضا إنه في حين تحدد السوق أسعار النفط، فإن سعراً في نطاق بين 55 و60 دولاراً للبرميل أفضل للجميع. وأضاف أن العراق يركز على زيادة حصته السوقية في آسيا، وبصفة خاصة في الصين والهند وإنه سيزور تلك الدول قريباً.