هكذا يكافح المصريون التضخم والعجز المتفاقم

المصدر: القاهرة – خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أكد خبراء اقتصاديون أن هناك عدداً من المؤشرات التي تكفي لتأكيد بدء تعافي اقتصاد مصر، لكن حتى الآن لم يتم السيطرة على عجز الموازنة الذي يرتفع بنسب كبيرة.

وقال الخبير الاقتصادي ببنك سي أي كابيتال، هاني فرحات، إن هناك العديد من الإيجابيات لبرنامج إصلاح الاقتصاد المصري وخاصة التعويم الذي أثر إيجابيا على التداول والاستثمار الأجنبي وسد العجز، لكن حتى الآن لا توجد استراتيجية متكاملة تعرف الهوية الاقتصادية المصرية.

وطالب خلال مؤتمر "يورومني مصر 2017"، بوضع استراتيجية شاملة للخمس إلى العشر سنوات القادمة، وعلى المدى القصير، لا يوجد الكثير لفعله، متوقعاً أن تعلن الحكومة المصرية في نوفمبر المقبل انخفاض التضخم بمعدلات إلى ما بين 17 إلى 20% مما يؤدي لتقليل سعر الفائدة وتشجيع الاستثمار المحلي.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة رينيسانس كابيتال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أحمد بدر، إن العام الماضي شهد قيام الحكومة المصرية بالعديد من الإصلاحات لتعيد اقتصاد البلاد إلى طريقه الصحيح، وأعتقد أن معدل تنفيذ الإصلاحات حتى الوقت الحالي جيد جداً.

وأضاف أن التحدي في الماضي كان دائمًا يتمثل في أن الحكومة تبدأ باتخاذ بعض الخطوات ثم تتوقف، أما الحكومة الحالية فإنها تسير على الطريق السليم من حيث أداء السوق والنتائج، مضيفاً: " إذا كان لديك حكومة تعوم الجنيه وترفع الدعم فلديك حكومة تعي ما تفعل وتتخذ الخطوات الصحيحة".

وقالت نائب العضو المنتدب ببنك الإمارات دبي الوطني مصر، سحر الدماطي، إن تعويم الجنيه كان خطوة مهمة جداً، ولدينا الآن سيولة تتخطى 60 مليار جنيه، ولا يوجد سوق عملة موازي في الوقت الحالي وهو ما يشجع المستثمرين الذين لن يدخلوا أي سوق بها سعرين للعملة المحلية.

وأوضحت أن رفع الدعم خطوة سليمة أكدتها ثقة صندوق البنك الدولي، وإصدار السندات الدولية يتم الاكتتاب فيها بشكل كبير، والاكتتاب الثاني كان أكبر من الاكتتاب الأول، وهذا يعني أن معدل المخاطرة يتحسن.

وأضافت: " من الناحية البيروقراطية هناك الكثير من التحسن، في وزارة الصناعة اعتدنا الانتظار لسنة أو أكثر للانتهاء من التراخيص والآن التراخيص تنتهي خلال أسبوع، لافتة إلى تطوير البينة التحتية وهي جزء مهم من خطة الإصلاح. وقد تم تعديل الاستراتيجية للتركيز على العديد من القطاعات بدلا من التركيز على قطاع واحد مما خلق بيئة استثمارية جيدة.

وقالت إن معدلات التضخم ارتفعت بسبب تعويم الجنيه ورفع الدعم، ومصر دولة تعتمد على الاستيراد وقد أدى تعويم الجنيه لتقليل الاستيراد غير الضروري والعمل على زيادة الصادرات، ولكن ما زلنا في السنة الأولى في خطة الإصلاح، فلا يمكن توقع زيادة الصادرات بشكل سريع.

وأشارت إلى اتخاذ البنك المركزي المصري إجراءات لمواجهة مشكلة العملة الأجنبية مثل الاتفاقية مع الصين للتعامل باستخدام العملات المحلية، كما يجب ملاحظة أن مصر لا نعتمد كليا على الاستثمارات، لدينا قناة السويس والتحويلات من الخارج، وقد تصدت الحكومة للتضخم من خلال العديد من الجهات التابعة لها، ولديها رؤية لتقليل التضخم مما يقلل سعر الفائدة.

وقال شريك ورئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بشركة أكتيس، شريف الخولي، إن المشكلة الأساسية تتمثل في أن التضخم يجب السيطرة عليه وخفضه من 32% لأقل من 20% خلال العام المقبل ليصل إلى 13% بحلول 2020.

وتابع: "يجب ملاحظة أن اتخاذ خطوات أخرى في رفع الدعم سوف تؤثر على التضخم لأنها تؤثر على سعر المواد الخام بالزيادة. لذلك فإن سعر الفائدة يجب أن يظل في مستويات مرتفعة. ولكن الشركات لا تقبل على الاقتراض بفائدة 22 أو 23% في الوقت الحالي وهو ما تعمل الحكومة على تغييره، ومن المتوقع أن تتحول الاستثمارات التي يمكن سحبها بسهولة إلى استثمارات طويلة الأجل".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط