ما مصير قطاع السياحة في جبل طارق بعد Brexit؟

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

خلال الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، صوتت "جبل طارق" الجزيرة الإسبانية التابعة للمملكة المتحدة، بأغلبية لصالح البقاء في الاتحاد. لكن الآن، مثل بقية أوروبا، عليها أن تعد نفسها للتغيرات المقبلة في الوقت الذي تستعد فيه بريطانيا للـ"بريكزيت".

وتبلغ مساحة جبل طارق ستة كيلومترات ونصف كيلومتر مربع، وتقع على الطرف الجنوبي لإسبانيا، وقد سيطرت بريطانيا على الجزيرة الصخرية ذات الأهمية الاستراتيجية الواقعة بين أوروبا وإفريقيا عام 1704، وتطالب إسبانيا بعودتها منذ ذلك الحين.

ووفرت مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد زخما جديداً للخلاف، حيث يشعر قطاع السياحة بجبل طارق بوجه خاص بالقلق من الـ"بريكزيت"، إذ أن الجزيرة الملقبة بـ"الصخرة" وسكانها البالغ عددهم 32 ألف نسمة يعتمدون بصورة كبيرة على السياحة والحركة الحرة للبضائع والمواطنين من وإلى إسبانيا.

ويتعين على المطاعم والفنادق والمحال التجارية في الإقليم البريطاني الواقع خارج أراضي بريطانيا استيراد كل شيء من إسبانيا، كما أن معظم العاملين فيها إسبان.

ونقلت الوكالة الألمانية عن جوليان بيرني، رئيس اتحاد الأعمال الصغيرة في جبل طارق قوله: "نحو 7000 شخص يعبرون الحدود يومياً.. هل سوف يستمر السماح لهم بالعمل في جبل طارق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد؟".

وأضاف نيكي جوريرو، مدير قطاع السياحة في جبل طارق، أن ارتفاع معدل البطالة الإقليمي يعني أنه ليس من مصلحة مدريد فرض قيود على الحدود وزيادة سوء أحوال العمل للإسبان في جبل طارق.

لكن من ناحية أخرى، ملايين السائحين يزورون جبل طارق سنوياً، ومعظمهم يأتون عبر الحدود من إسبانيا. هل سوف يستمرون في الوصول إذا تم تشديد القيود على الحدود بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي؟.

يقول جوريرو: "إنني على ثقة بأنهم سوف يستمرون في القدوم"، مضيفاً أن "جبل طارق لديها الكثير لتقدمه". وهو على حق، فجبل طارق منطقة صغيرة وآمنة، مما يجعلها جاذبة للرحلات البحرية، التي غالباً ما ترسو بركابها في الجزيرة لقضاء وقت ممتع، بحسب الوكالة الألمانية.

واستقبلت الجزيرة العام الماضي 400 ألف من ركاب السفن السياحية، وهذا الرقم يبدو قابلاً للزيادة. وتشتهر الجزيرة أيضاً بمحالها، حيث لا يتم تطبيق ضريبة القيمة المضافة بالجزيرة، وينتهز الكثير من الزوار الفرصة لشراء كميات كبيرة من المنتجات المعفية.

وتطل الجزيرة على ثلاثة من شواطئ البحر المتوسط، هي ايسترن بيتش وكاتلان باي وساندي باي. ويقول المرشد السياحي تينو فاليجو إن "الجزيرة مثل قطعة جبنة سويسرية عملاقة".

ويضيف: "جبل طارق تاريخياً ولغوياً وهندسياً وثقافياً خليط من بريطانيا وإسبانيا والبرتغال ومالطا وإيطاليا والمغرب.. نحن فقط أخذنا الأفضل من كل ثقافة. وبالطبع، يجب أن يصبح جبل طارق نموذجا للعالم".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط