قال ماريو دراغي، رئيس البنك المركزي الأوروبي، إن ثقة البنك تتنامى في عودة التضخم للارتفاع صوب المستوى المستهدف، لكنه حث على ضرورة التحلي بالصبر لحين التأكد من استدامة التعافي الاقتصادي.
وأشار دراغي، أمس الاثنين، إلى تذبذبات العملة كمصدر لعدم اليقين يجب مراقبته، وقال إنه ما زالت هناك حاجة إلى تيسير نقدي "سخي"، لأن "أي خطوة سابقة لأوانها أو متسرعة قد تبدد العمل الذي أنجزه البنك".
وقال أيضاً: "إجمالا، تزداد ثقتنا في أن يتجه التضخم في نهاية المطاف إلى مستويات تتماشى مع هدفنا، لكننا نعلم أيضاً أنه ما زالت هناك حاجة إلى درجة كبيرة للغاية من التيسير النقدي إلى أن يتبلور اتجاه ارتفاع التضخم".
وأبلغ لجنة الشؤون الاقتصادية بالبرلمان الأوروبي في بروكسل أنه "ينبغي أن ننتبه أيضاً إلى ضرورة عدم تعطيل التعافي بقرار نقدي متسرع. لا يمكننا تحمل تكاليف خطوات متسرعة".
ومن المتوقع في ظل النمو الفصلي السابع عشر على التوالي لاقتصاد منطقة اليورو، أن يقلص المركزي الأوروبي جهوده التحفيزية بدءاً من العام القادم حتى إذا ظل التضخم أقل من مستوى 2% تقريباً الذي يستهدفه البنك لسنوات قادمة.
وقال صانعو سياسات في تصريحات لـ"رويترز"، إن النقاش أصبح يدور الآن حول تفاصيل تغيير السياسة، مثل استمرار برنامج التيسير الكمي دون سقف، أو الإشارة إلى نية لخفض مشتريات السندات تدريجياً، لكن أي تغيير سيكون على مراحل. ويدعو كثير من صانعي السياسة النقدية إلى نهج تدريجي للحيلولة دون ارتفاع مفرط في قيمة اليورو.
وقال دراغي: "مازلنا نلاحظ بعض الشكوك فيما يتعلق بتوقعات التضخم في المدى المتوسط، خاصة تذبذبات سعر الصرف في الآونة الأخيرة التي تمثل مصدراً لعدم اليقين ينبغي مراقبته".
وأضاف: "لذلك نحتاج للتحلي بالصبر والمثابرة".