رغم عشرات الحملات الترويجية.. ماذا حصدت مصر من السياحة؟

المصدر: القاهرة – خالد حسني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

عشرات وربما مئات المرات التي أعلنت الحكومة المصرية عن حملات لتنشيط حركة السياحة، والتي كان بعضها داخلياً، فيما استهدف جزء من هذه الحملات بعض الدول الأوروبية والأجنبية.

ومؤخراً أعلن رئيس الوزراء المصري عن حملة ترويجية جديدة تستهدف عددا من الدول للتعريف بأهم المقاصد السياحية المصرية، وذلك خلال لقائه عددا من الخبراء والعاملين في القطاع.

لكن ماذا حصدت مصر من هذه الحملات حتى الآن؟

ووفقاً لتقرير أعده مركز التنافسية لقطاع السياحة بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية تحت عنوان "إحصاءات قطاع السياحة للعالم ومصر"، فإن إيرادات مصر من السياحة ارتفعت خلال السبعة أشهر الأولى من العام الجاري لتسجل نحو 3.5 مليار دولار، مقابل 2.7 مليار دولار خلال نفس الفترة من عام 2016 بنسبة زيادة تقدر بنحو 29.6%.

عملياً، هناك عدد من المشكلات التي قلصت استفادة مصر من هذه الحملات، وعلى رأسها الموقف الروسي الذي يرفض حتى الآن عودة السياحة إلى مصر، لكن ربما تشير تصريحات أخيرة لرئيس هيئة تنشيط السياحة بمصر، هشام الدميري، إلى انفراجة قريبة في الموقف الروسي.

حيث أعلن "الدميري" أن السياحة الروسية سوف تعود لمصر خلال الربع الأخير من العام الجاري، لكنه لم يشر إلى تفاصيل أخرى.

لكن موقف وزير السياحة المصري، يحيى راشد، من هذه التصريحات والذي رفض التعليق بشكل تام سواء سلباً أو إيجاباً، قد يشير إلى أن هناك مفاوضات مع الجانب الروسي ربما تتعثر أو تعثرت خلال الأيام الماضية، خاصة أننا في الربع الأخير من العام الجاري ولم يعلن بشكل رسمي سواء من الجانب المصري أو الروسي أي تطور في الموقف حتى الآن.

ومن الأزمة مع روسيا إلى مشكلة استمرار حظر بعض الدول سفر مواطنيها إلى مصر، والتي يأتي على رأسها بريطانيا والتي ألغت قبل أسابيع قرار حظر سفر مواطنيها إلى تونس بينما جددت قرار الحظر بالنسبة لمصر.

وخلافاً للأرقام التي تعلنها الجهات الرسمية في مصر، فإن عاملين في القطاع أكدوا أن الازمة مازالت مستمرة وأن نسب الحجوزات لا ترقى إلى نصف المستوى المطلوب، ما يدفع إلى استمرار خسائر غالبية المستثمرين في القطاع.

وقال أحمد عبد الحليم، صاحب مشروع سياحي بمدينة شرم الشيخ، إن الأوضاع لم تشهد أي نوع من الاستقرار حتى الآن، خاصة أن مدينة شرم الشيخ كانت تعتمد بشكل كبير على السياحة الروسية، وطالما أن الحركة متوقفة بين البلدين فلن يكون هناك أي مجال للحديث عن تعافي قريب في حركة السياحة بالمدينة.

وأشار في حديثه لـ "العربية.نت"، إلى أن نسب الإشغال تتراوح في الوقت الحالي ما بين 30 و 40%، وهي نسب ضئيلة لا يمكن مع استمرارها تحقيق أي مكاسب لأصحاب المشاريع، ولكنها فقط تكفي تكلفة التشغيل فقط.

وقال إن الحملات التي أطلقتها الحكومة لتشجيع السياحة الداخلية بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة لا يمكن التعويل عليها في رفع نسب الإشغال الفندقي، خاصة وأن إنفاق السائح المصري الذي يزور شرم الشيخ على حساب وزارة الشباب والرياضة وتتحمل الوزارة تكلفة انتقاله وإقامته بشكل كامل لن ينفق مثل السائح الأجنبي الذي يعد المصدر الرئيسي والوحيد لتحقيق مكاسب وتعويض خسائر الأعوام الماضية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط