احتفل مجلس النواب اللبناني بالعودة إلى مناقشة مشروع موازنة بعد غياب وتأخر مدة 11 سنة. لم تتضمن مداخلات النواب أي مفاجآت باستثناء ما خرج به النائب جورج عدوان، عندما سأل عن أرباح مصرف لبنان، فأثار أكثر من علامة تعجب واستفهام عند النواب المجتمعين.
وقد سارع بري إلى طلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في الأمر، وقال عدوان: "فوجئت حين علمت أن #واردات_الخزينة عند مصرف لبنان بلغت 61 ملياراً. أسأل وزير المال علي حسن خليل عن أرباح مصرف لبنان آخر 20 عاماً، وكم بلغت وأين ذهبت؟"، بحسب ما ورد في صحيفة "النهار" اللبنانية.
وأضاف: "منذ 20 عاماً لم يدفع مصرف لبنان المستحقات للدولة، لا أحد يتحدث عن الموضوع. لماذا؟ ".
وسريعاً رد حاكم مصرف لبنان #رياض_سلامة في بيان، على كلام عدوان من حيث أن "مصرف لبنان يجب أن يدفع للخزينة ما يقارب المليار دولار نتيجة الفوائد على سندات الخزينة"، وقال: "لم تمض سنة من السنوات الـ 20 التي تحدث عنها النائب عدوان ولم يقدم المصرف المركزي على قطع الحساب السنوي والتقدم به إلى وزارة المال ودفع ما يتوجب عليه أن يدفعه ضمن القانون".
وأشار إلى أن "حسابات مصرف لبنان خاضعة للتدقيق من شركتين دوليتين خارجيتين لا علاقة لهما بمصرف لبنان".
وأضاف: "تحدث النائب عدوان عن مداخيل المصرف المركزي من سندات الخزينة التي في محفظته كأنها هي فقط البند الوحيد في المصرف وتشكل الدخل الكلي للمصرف، بينما مصرف لبنان من حيث القانون يقبل الودائع من المصارف ويدفع عليها فوائد. وعليه أيضاً أن يقوم بعمليات مفتوحة مع الأسواق بناء إلى المادة 70 من قانون النقد والتسليف للحفاظ على الاستقرار النقدي. ولذا، هنالك نقص في تحليل النائب عدوان، وهو أن مصرف لبنان لديه مداخيل ومصاريف من الفوائد".
وأوضح سلامة أن "البنك المركزي له مداخيل أخرى من توظيفاته، وعليه مصاريف أخرى لها علاقة بكلفة مهماته وغيرها"، مشيراً إلى أن "مصرف لبنان خلال الفترة التي تحدث عنها النائب عدوان حول إلى الخزينة 4 مليارات و500 مليون دولار، وزاد أمواله الخاصة من 60 مليون دولار إلى 3 مليارات دولار".