بعد أن استكملت القوات العراقية الجمعة السيطرة على "ألتون كوبري" آخر البلدات الواقعة تحت سلطة قوات #البشمركة في محافظة #كركوك ، وذلك إثر اشتباكات في بلدة ألتون كوبري التي تبعد حوالي 50 كلم عن #أربيل ، دعت واشنطن بغداد إلى التهدئة.
وعبرت وزارة الخارجية الأميركية عن "قلقها" من أعمال العنف في شمال العراق، وطلبت من الجيش العراقي أن يحد من تحركاته بالقرب من كركوك في المنطقة المتنازع عليها بين بغداد وإقليم #كردستان
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركيّة هيذر نويرت في بيان إنه "تجنّباً لأيّ سوء فهم أو مواجهات جديدة، نطلب من الحكومة المركزية تهدئة الوضع من خلال الحد من تحركات قواتها الاتحادية في المناطق المتنازع عليها" والقيام حصراً بالتحركات "التي تم تنسيقها مع حكومة إقليم كردستان".
إلى ذلك، أضافت نويرت "نحن مطمئنّون لتعليمات رئيس الوزراء حيدر العبادي للقوات الاتحادية بحماية المواطنين الأكراد العراقيين وعدم إثارة نزاع".
إلا أن واشنطن أكدت أن المناطق التي سيطرت عليها القوات العراقية والتي كانت تدخل ضمن المناطق المتنازع عليها بين أربيل وبغداد، لا تزال تحت خانة "المتنازع عليها".
وقالت نويرت: "إنّ إعادة تأكيد سلطة" الحكومة الاتحاديّة "على المناطق المتنازع عليها لا يغير بأي شكل من الأشكال من وضع" هذه المناطق التي "تبقى محل نزاع إلى حين إيجاد حل لوضعها وفقاً للدستور العراقي".
كما كررت وزارة الخارجية الأميركية في بيانها نيتها "مواصلة العمل مع مسؤولي الحكومتَين المركزية والإقليمية للحد من التوترات وتشجيع الحوار ".
يشار إلى أن قوات "البيشمركة" كانت أكدت انسحابها الكامل من محافظة كركوك، مشيرة إلى أن عمليات عسكرية تدور حاليا على طول حدود إقليم كردستان العراق مع الأراضي الخاضعة لسيطرة بغداد.
وقال الأمين العام لوزارة "البيشمركة"، جبار ياور، في تصريح لقناة "الحدث" الجمعة، إن "البيشمركة باتت تماما خارج حدود كركوك، وإن الاشتباكات سبقت الانسحاب من التون كوبري".
وأضاف ياور أن "البيشمركة انسحبت من بعض المناطق تفاديا للمواجهة مع القوات العراقية"، مؤكدا أنه "لم يعد هناك أي تنسيق مع تلك القوات".
يذكر أنه إثر الاستفتاء الذي أجراه إقليم كردستان العراق في 25 سبتمبر على الرغم من اعتباره غير دستوري من قبل البرلمان والحكومة العراقية، تصاعد التوتر بين أربيل وبغداد، وعمدت الأخيرة بتفويض من البرلمان إلى اتخاذ عدد من الخطوات "العقابية" منها إغلاق المجال الجوي نحو مطاري الإقليم، وملاحقة المسؤولين عن تنظيم الاستفتاء، فضلاً عن عزمها استرجاع الأراضي المتنازع عليها وقد كانت البداية في عملية خاطفة قبل أيام قليلة استعادت إثرها بغداد السيطرة على كركوك وآبار النفط فيها.
وتعتبر المناطق المتنازع عليها بحسب الدستور العراقي (المادة 140) كل من محافظة كركوك، و #نينوى ، و #ديالى و #صلاح_الدين ، وهي مناطق بسطت حكومة إقليم كردستان سيطرتها عليها وسط أجواء الفوضى التي نتجت عن هجوم تنظيم #داعش على العراق عام 2014.