أكد دبلوماسي ألماني أن بلاده ستوسع تعاونها مع الرياض في مختلف المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن وفداً كبيراً سيشارك في فعاليات مبادرة مستقبل الاستثمار التي تستضيفها الرياض غداً، لاستكشاف فرص وشراكات جديدة، وزيادة التجارة والاستثمارات بين البلدين.
وقال السفير الألماني بالسعودية ديتر هالر إن "العلاقات الثنائية تشهد تطوراً مستمراً على الصعد كافة، استمراراً للتعاون بين البلدين في تعزيز الأمن بالمنطقة ومكافحة الإرهاب ومجالات أخرى كالتدريب العسكري".
وتوقع السفير الألماني، أن يشهد العام المقبل طفرة في العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الرياض وبرلين، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ حالياً 10 مليارات يورو، غير أنه شهد العام الماضي تناقصاً بسبب انخفاض أسعار الوقود، متطلعاً إلى زيادة الحركة التجارية والاستثمارية، وفقا لما ورد في صحيفة "الشرق الأوسط".
وتطرق هالر إلى عزم بلاده استكشاف مزيد من الفرص الاقتصادية في برامج "الرؤية السعودية 2030" ، في ظل توفر الإرادة السياسية لقيادتي البلدين لتعزيز العلاقات بين البلدين والاستمرار في تبادل الزيارات بين ممثلي القطاعات الرسمية وقطاع الأعمال، من أجل بحث آخر التطورات على المستوى الثنائي، وتعزيز العمل المشترك، بشكل يتلاءم مع المستجدات، إقليمياً ودولياً.
وأفاد بأن هناك اتفاقيات أخرى بين الجانبين، من بينها اتفاقية تستهدف توطين الصناعات المتقدمة ونقل تكنولوجيا الصناعات، والحواسيب، وقعت بين كل من شركة "سيمنس" وشركة "إس أزبي" الألمانيتين ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات ومركز الاتصال الوطني السعوديين، لتنفيذ جانب من برامج الرؤية السعودية 2030 والتحول الوطني 2020.
ولفت إلى أن هناك اتفاقية بين "سيمنس"، ومؤسسة التدريب الفني والتقني لتدريب الكوادر السعودية، بجانب تنفيذ برامجها فيما يختص بالرؤية 2030، تحت متابعة وزارة العمل السعودية، مشيراً إلى أن بلاده تستضيف 6 آلاف من طلاب الجامعات والدراسات العليا السعوديين، إضافة إلى استقبال 300 ألف زائر سعودي سنوياً.
وأوضح أن الزيارة التي قامت بها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى السعودية أخيراً، أكدت تلاحم الرياض وبرلين من حيث التنسيق والتشاور حول القضايا الملحة إقليمياً ودولياً، مشيراً إلى أن الزيارة أثمرت عن توقيع 6 اتفاقيات ومذكرات تفاهم أمنية ودفاعية واقتصادية.
ولفت إلى أن برلين والرياض تلتقيان في المواقف ذاتها تجاه القضايا الإقليمية والدولية، بما في ذلك الأزمتان السورية واليمنية، مشدداً على أن بلاده تدفع بالجهود الداعية للحوار الجدي الإيجابي نحو الأمام، مشيراً إلى أن السعودية تلعب دوراً إيجابياً مهماً في هذا الاتجاه، لتحقيق الاستقرار والأمن والسلام في المنطقة.