قال الخبير الاقتصادي فضل البوعينين في مقابلة مع "العربية" إن تشكيل لجنة عليا لمحاربة الفساد برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، سيعزز مفهوم دولة القانون ويكرس بيئة استثمارية جاذبة في #المملكة ، مشيراً إلى الربط المباشر بين تحقيق التنافسية وكفاءة السوق والاقتصاد الكلي وبين تعزيز النزاهة.
وأضاف البوعينين أن هذه اللجنة برئاسة #ولي_العهد_السعودي ستعطي قدرة أكبر في ملاحقة الفساد والمفسدين وقودهم إلى العدالة ومنع هدر المال العام.
وتابع قائلا: "في السعودية، الجزء الأكبر من الدخل الحكومي يعاد توجيهه إلى التنمية عبر المشاريع الاستراتيجية، ولكن عندما نأتي إلى قياس هذا الإنفاق في الميزان العام ، نجد أن مخرجات التنمية لا تتوافق على الإطلاق مع حجم الإنفاق العام، لذا فإن الفساد ألحق ضررا بتحقيق الأهداف المرسومة من قبل الحكومة، وهو ما يشكل عبئا كبيرا على عاتق الجهات الرقابية".
وبلغة الأرقام ، أشار البوعينين أن حجم الفساد العالمي يصل إلى أعلى من 2% من إجمالي الناتج العالمي ، ما يعادل 1.5 تريليون دولار أموال مهدرة متعلقة بالفساد، بحسب تقارير صندوق النقد والبنك الدوليين.
وقال رئيس مركز جواثا الاستشاري، الدكتور إحسان بوحليقة، إن الفساد له تأثير سلبي ومضر بمناخ الاستثمار، كما أنه يعيق تحقيق برامج الاقتصاد لأهدافها، حيث لا تستطيع هذه البرامج أن تؤدي دورها بحرية.
وأشار بوحليقة إلى أن دراسة للبنك الدولي كشفت أن تأثير الفساد قد يصل إلى ثلث الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعني أن الدولة التي بها فساد متراجعة بنحو 30% في منافسة الدول الأخرى بسبب وجود الفساد.
وأكد بوحليقة أن هذه الخطوة ضرورية،، مشيرا إلى أن ما حدث أمس هو وقفة تاريخية مفصلية في تاريخ المملكة، لأن الفساد يجلب كوارث اقتصادية، ومن بينها الاستخدام غير الكفء للموارد، والتوزيع غير العادل للثروة، وضعف للتقدم التقني، وضياع حقوق الملكية الفكرية، والتستر التجاري واقتصاد الظل والمقدر بنحو 600 مليار ريال، وهذا يشجع على التهرب الضريبي، خاصة أننا مقبلون على تطبيق ضريبة القيمة المضافة، وهذا يحتاج إلى حسم لهذه النقطة.
ولفت إلى أن الفساد يؤدي إلى تراجع الاستثمارات الأجنبية، وتراجع جودة التعليم، لأن الشخص يكتشف أن التعليم ليس هو الوسيلة المثلى لتحقيق ما يريد.
وأوقفت لجنة مكافحة الفساد السعودية التي شكلت مساء السبت بأمر ملكي صادر عن الملك سلمان، والتي يرأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عدداً من الأمراء والوزراء السابقين.
كما أعادت فتح ملف سيول جدة والتحقيق في قضية وباء كورونا.
وأفادت مصادر العربية بإيقاف 11 أميراً وعشرات الوزراء السابقين، و4 وزراء حاليين.
وكان خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، أصدر مساء السبت أمراً ملكياً بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وعضوية رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة، من أجل متابعة قضايا المال العام ومكافحة الفساد.