شدد مفتي لبنان عبد اللطيف دريان على العلاقة الأخوية والتاريخية التي تربط لبنان مع السعودية. تصريح وصفه مراقبون بأنه يهدف لتصويب محاولات ميليشيات حزب الله افتعال أزمة بعد استقالة الحريري للهروب من مطالب نزع سلاحها غير المشروع.
كما يرى المراقبون أن تصريحات مفتي الجمهورية اللبنانية تأتي بموازاة محاولة نقل الأزمة في لبنان وحرفها من خلاف جوهري على سلاح حزب الله وانتشاره إقليمياً، ودوره في تهديد دول عربية، بينها السعودية، وتحويله إلى أزمة بين الرياض وبيروت.
مواقف لبنانية عدة رأت في استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري جرس إنذار وموقفا وقائيا يجنب لبنان تداعيات مقبلة، سياسية واقتصادية. وفي هذا الإطار برزت تصريحات تطالب رئيس الجمهورية ميشال عون بالاضطلاع بمسؤولياته، والدعوة إلى طاولة حوار لبنانية، تعيد إحياء طاولة الحوار الوطنية التي انطلقت بعهد الرئيس السابق ميشال سليمان.
اجتماع وطني يتصدر مباحثاته بند أول وربما وحيد، وهو سلاح حزب الله في الخارج اللبناني أولاً ثم الداخل ثانياً.
مع مفارقة أن سلاح حزب الله الذي امتد من لبنان إلى سوريا قبل سنوات، وتحديداً في معركة القصير، ضرب عرض الحائط بإعلان بعبدا الرئاسي.
كما تسبب بضرر بالغ لدول عربية أخرى بينها الكويت، وتورط ميليشيات الحزب في دعم وتسليح خلية العبدلي، إضافة الى السعودية التي اعترضت صاروخاً حوثياً إيراني الصنع فوق الرياض، نصبته وأشرفت على إطلاقه عناصر في ميليشيات حزب الله، وفق ما أكد تحالف دعم الشرعية اليمنية.