نشأ ريكاردو في عائلة من الطبقة الوسطى في العاصمة الكولومبية بوغوتا، استفاد هو وعائلته من برامج الرئيس المحافظ باسترانا بوريرو التي تهدف إلى رفع نسبة الموظفين في الطبقة المتوسطة، وكذلك برنامج "سيارة لكل عائلة كولومبية".
أسهم وضع عائلة ريكاردو بيريز "الكاتو" بإدخاله إلى المدرسة ومواصلته التعلم حتى الثانوية، رغم اعترافه بأنه لم يكن طالباً جيداً، ويقول: كنت أذهب إلى المدرسة لألعب كرة القدم، وبسبب أنني كنت طالباً مشاغباً وكثير الحركة تم إطلاق لقب "الكاتو" علي، وهو القط باللغة الإسبانية، ولازمني هذا اللقب حتى اليوم.
بعد رحلة بسيطة في عالم الاحتراف داخل وخارج كولومبيا، حط ريكاردو بيريز رحاله في العاصمة السعودية الرياض لاعباً في صفوف الهلال الذي كان بطلاً لآسيا قبل وصوله بأشهر بفضل ثلاثية سيرجيو ريكاردو الشهيرة في مرمى جوبيليو إيواتا.
بعد وصوله إلى الرياض، كان ريكاردو أحد العناصر التي احتفلت بتحقيق لقب البطولة العربية أبطال الكؤوس بعد مباراة ماراثونية أمام الغريم التقليدي النصر، لكن بعدها بفترة قصيرة تقلد المهاجم الكولومبي دور البطولة على بعد آلاف الأميال.
كان الهلال حينها يواجه شيميزو بولسه الياباني، في آخر نهائي جمعه مع فريق من فرق بلاد الشمس المشرقة، ومباراة الذهاب كانت على أرض الأخيرة، احتاج خلالها المهاجم الكولومبي إلى 10 دقائق في أواخر الشوط الأول ليسجل هدفيه، ويعيد الأزرق إلى الرياض مقترباً من ملامسة الكأس الآسيوية الخامسة في تاريخه، وفي الإياب سجل عمر الغامدي هدف التعادل الهلالي ليفوز الهلال بالبطولة.
بعد اعتزاله كرة القدم في عام 2007 اختار "الكاتو" طريقاً مختلفاً، قرر أنه يتولى رئاسة فورتاليزا الواقع في مسقط رأسه، واستلم النادي قبل أن يصبح أحد أندية البلاد الرسمية، وبعد 3 أعوام تم تأسيس النادي من جديد، وصعد مرتين (2013،2015) إلى دوري الدرجة الأولى الكولومبية لينافس كبار كولومبيا أمثال أميركا دي كالي وأتليتكو ناسيونال وديبورتيفو كالي، قبل أن يتقدم باستقالته من منصبه في يوليو الماضي، لأنه لم يستطع التواجد في النادي بشكل مستمر.
يقول ريكاردو عن سبب تحوله إلى رئيس نادٍ: لعبت في أندية كثيرة، ودائماً ما لاحظت أن الإداريين هم سبب المشاكل للاعبين، لأنهم لم يلعبوا كرة القدم، وعندما اقتربت من الاعتزال قررت التحول إلى هذا المجال لأنني كنت لاعباً وأعرف مشاعر اللاعب وما يدور في غرفة الملابس.
وبعدما اعتزل الكاتو، أصبح يقضي وقت فراغه بقراءة الكتب، وأردف: كنت أحب اللغة الإسبانية خلال فترة الدراسة لكني لم أهتم بها، لأن كرة القدم كانت تتملكني، وبعدما اعتزلت بدأت بالانغماس في الأدب الإسباني وتحديداً كتب غابرييل غارسيا ماركيز، والحقيقة أنني أستمتع كثيراً في كل مرة أمسك بأي كتاب.
وعن تجربته في السعودية، قال: كانت تجربة غيرت حياتي، ساعدتني مالياً لأعيل أسرتي بشكل جيد، التجربة كانت جميلة للغاية، أتذكر البطولات التي حققتها مع الهلال، ولا يغيب عن ذاكرتي الرز واللحم بالطريقة السعودية، كانت إحدى الأكلات التي لا أقاومها.