قال نائب رئيس الوزراء التركي، محمد شيمشك، اليوم الأحد، إنه ينبغي للبنك المركزي في تركيا أن يبقي السياسة النقدية مشددة، على عكس الدعوات المتكررة من رئيس البلاد رجب طيب أردوغان إلى تيسير تلك السياسة لتحفيز الاقتراض بهدف دعم الاقتصاد.
وقال شيمشك، وهو الوزير المسؤول عن الاقتصاد، في مقابلة مع القناة السابعة التركية "على البنك المركزي أن يبقي السياسة النقدية مشددة".
وأقلقت دعوات أردوغان المتكررة إلى تيسير السياسة النقدية، المستثمرين الذين يخشون ممارسة نفوذ سياسي على البنك المركزي.
وكان أردوغان قد وجه انتقادات للمركزي الذي حثه على خفض معدلات الفوائد رغم ارتفاع مستوى التضخم، ما أدى إلى تراجع سعر صرف العملة الوطنية.
ورغم أن الاقتصاد يسجل نموا نسبته تتجاوز الخمسة في المئة وفقا للأرقام الرسمية التي يشكك فيها مراقبون، إلا أن التضخم يقترب من 12% بينما تشهد الليرة التركية تراجعا في قيمتها منذ عدة أشهر.
ويحض أردوغان المصرف المركزي على خفض أسعار الفوائد لتشجيع الاقتراض أملا في دعم النمو من خلال الاستهلاك والاستثمارات، في حين دخلت البلاد أجواء انتخابية قبل عامين من استحقاقات مهمة.
إلا أن معظم الاقتصاديين يعتقدون أن خفض أسعار الفوائد له تأثير سيئ، وأنه سيؤدي إلى زيادة التضخم. وقد لجأت المصارف المركزية، على غرار البنك المركزي الأوروبي في السابق إلى رفع أسعار الفائدة كأداة سياسة نقدية لمواءمة التضخم مع المستويات المرغوبة.