وقعت هيئة أسواق المال الكويتية مذكرة تفاهم مع وزارة التجارة والصناعة تتعلق بفك التشابك وازدواجية الرقابة بين الجهتين بهدف تسهيل الإجراءات القانونية على الشركات المدرجة في البورصة الكويتية.
وكانت معلومات تداولت في السوق عن وجود اختلاف في وجهات النظر بين هيئة الأسواق وبنك الكويت المركزي حول ملف مدققي الحسابات الخارجيين على البنوك الكويتية، وضرورة تغيير المراقبين بعد فترة زمنية حسب ما ينص قانون هيئة الأسواق، إلا أن رئيس مفوضي هيئة أسواق المال دكتور نايف الحجرف حسم هذا الجدل في مقابلة مع العربية، قائلا إن هذا الملف بيد "المركزي"، وهو المعني بتغيير المراقبين.
ومن ناحية أخرى، تستمر الخسائر في البورصة الكويتية على خلفية الأحداث السياسية الإقليمية والأخرى المحلية المتمثلة باستقالة الحكومة الكويتية وتأخر الإعلان عن حكومة جديدة. وفقدت البورصة الكويتية ما يزيد عن 5 مليارات دولار منذ بداية هذا الشهر متأثرة بهذه الأحداث، كما سجلت مشتريات الأجانب هبوطا بنسبة 65% في شهر أكتوبر مقارنة بسبتمر الماضيين.
وسألت "العربية" الحجرف حول دور هيئة الأسواق من الهبوط الحاد في البورصة الكويتية، وإذا ما كانت الهيئة تنسق مع جهات حكومية للحيلولة دون استمرار هذا النزيف في الأسهم، وكشف أن هناك تنسيقا دائما يجري مع الجهات الحكومية فيما يتعلق بالهبوط المتواصل لبورصة الكويت الناتج في جزء منه عن عوامل خارجية وأخرى داخلية. وأكد أن مهمة الهيئة هي التأكيد على وجود إطار يحفظ حقوق الجميع ووجود الشفافية والنزاهة في التعاملات التي تتم في السوق.
وبخصوص دور الهيئة في إعادة الثقة للمستثمرين، قال الحجرف إن هناك تواصلا دائما مع المستثمرين المحليين والأجانب، وإن قرار المستثمرين يأخذ في الاعتبار وجود جهة رقابية تضمن له حقوقه.
وكانت مصادر مسؤولة في الهيئة العامة للاستثمار تحدثت لـ"العربية" قائلة إن الجهات الحكومية لم تصدر أي قرار لمديري المحافظ لزيادة حصصهم في السوق الكويتية لأحداث استقرار للأسهم أو للاستفادة من الأسعار الحالية التي هوت بشكل كبير بسبب النزيف المتواصل للبورصة.
وأضافت هذه المصادر أن الهيئة العامة للاستثمار أوكلت مهمة إدارة المحفظة الوطنية المليارية لشركات عدة، وهي لا تتدخل في قرار الشراء أو البيع اليومية، وتترك القرار لمديري المحافظ. وتحدث بعض هؤلاء المديرين لـ"العربية" في اتصالات متفرقة، حيث أجمعوا على وجود ربكة في اتخاذ القرار في الشراء أو البيع في ظل هذه الظروف، وأن الأفضل الآن هو الترقب والانتظار إلى حين تتضح صورة الحكومة الجديدة والأوضاع في المنطقة.