أكد وزير الخارجية المصري، #سامح_شكري، أن ما استخدمته مصر من مياه حصة #السودان في السابق كان فائضا عن قدرته الاستيعابية وبموافقته وليس سلفة أو منحة.
وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها شكري للوكالة الرسمية المصرية، الأربعاء، ردا على تصريحات نظيره السوداني، إبراهيم غندور، أمس لقناة "روسيا اليوم".
والثلاثاء، قال غندور إن #مصر استخدمت لسنوات طويلة جزءًا من حصة السودان من مياه #النيل، وإن مصر منزعجة لأنها ستخسر تلك المياه عند اكتمال بناء سد النهضة لكونه سيمكّن السودان من حصته بالكامل.
ووصف شكري طرح غندور بأنه غير دقيق، معربا عن دهشته واستغرابه من طرح الأمور على هذا النحو، بل الحديث عن دائن ومدين في العلاقات المائية بين البلدين، وهو الأمر غير الوارد اتصالا بالموارد الطبيعية.
وأوضح شكري أن السودان يستخدم كامل حصته من مياه النيل والمقدرة بـ 18.5 مليار متر مكعب سنوياً منذ فترة طويلة.
وأضاف في سنوات سابقة كانت القدرة الاستيعابية للسودان لتلك الحصة غير مكتملة، وبالتالي كان يفيض منها جزء يذهب إلى مجرى النهر بمصر بغير إرادتها وبموافقة السودان.
قبل أن يستدرك إلا أنها كانت تشكل عبئًا وخطرًا على السد العالي (جنوب مصر) نتيجة الزيادة غير المتوقعة في السعة التخزينية له، خاصة في وقت الفيضان المرتفع، الأمر الذي كان يدفع مصر إلى تصريف تلك الكميات الزائدة في مجرى النهر أو في مفيض توشكى خلف السد دون جدوى.
وأوضح أنه من غير المفهوم تداول هذا الموضوع في التوقيت الحالي وسط خضم إعاقة الدراسات الخاصة بتأثير سد النهضة على استخدامات الدولتين من مياه النيل، وعدم موافقة السودان وإثيوبيا على التقرير الاستهلالي المقدم من المكتب الاستشاري الفني والمتخصص والمحايد.
وسبق أن أعلنت مصر الأسبوع الماضي تجميد المفاوضات الفنية مع السودان وإثيوبيا عقب اجتماع ثلاثي في القاهرة، إثر رفض المسؤولين المصريين تعديلات البلدين على دراسات المكتب الاستشاري حول السد وملئه وتشغيله.
والسبت الماضي، قال الرئيس المصري، عبد الفتاح #السيسي، إنه لا أحد يستطيع أن يمس حصة مياه مصر، مشدداً على أنها مسألة حياة أو موت، في أول تعليق له إثر إعلان بلاده تجميد المفاوضات ردا على السودان وإثيوبيا.
وتتخوف مصر من تأثيرات سلبية محتملة للسد الإثيوبي على حصتها المائية التي تقدر بـ 55.5 مليار متر مكعب، في حين تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصر، وإن الطاقة الكهربائية التي سيولدها السد ستساعد في القضاء على الفقر، وتعزيز النهضة التنموية في إثيوبيا.