أجاب ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، عن سؤال لماذا فشلت حملات #مكافحة_الفساد في المملكة سابقاً في حوار مع صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.
وكانت الحكومة قد شنت أكثر من "حرب على الفساد" لكنها فشلت تقريباً، وذلك "لأن جميع تلك الحملات بدأت عند الطبقة الكادحة صعوداً إلى غيرها من الطبقات المرموقة"، على ما جاء في الحوار الكامل الذي تنشره "العربية.نت".
وقالت الصحيفة الأميركية إنه "عندما (تسلم الملك سلمان مقاليد الحكم) في العام 2015م (في الوقت الذي كانت أسعار النفط فيه منخفضة)، قام بقطع عهد على نفسه بوضع حدٍ لهذا كله.
وقال الأمير محمد للصحيفة: "رأى والدي أنه ليس من الممكن أن نبقى ضمن "مجموعة العشرين" في حين تنمو بلادنا بهذا المستوى من الفساد. ففي وقتٍ سابق من العام 2015م كانت أول الأوامر التي أعطاها والدي لفريقه هي جمع كل البيانات المتعلقة بالفساد لدى الطبقة العليا. ولقد ظل الفريق يعمل لمدة عامين كاملين حتى توصلوا لجمع هذه المعلومات الأكثر دقةً، ومن ثم جاؤوا بحوالي 200 اسم".
وعندما كانت جميع البيانات جاهزة، اتخذ النائب العام، سعود المعجب، الإجراءات اللازمة، وقال #محمد_بن_سلمان، موضحاً أن كل من اشتُبه به سواءً كان من أصحاب المليارات أو أميراً فقد تم القبض عليه ووضعه أمام خيارين: "لقد أريناهم جميع الملفات التي بحوزتنا، وبمجرد أن أطلعوا عليها، وافق ما نسبته 95% منهم على التسويات"، الأمر الذي يعني أن عليهم دفع مبالغ مادية أو وضع أسهم من شركاتهم في وزارة المالية السعودية.
وأضاف: "استطاع ما نسبته 1% من المشتبه بهم إثبات براءتهم، وقد تم إسقاط التهم الموجهة لهم في حينها. وقرابة 4% قالوا إنهم لم يشاركوا في أعمال فساد. ويُعتبر النائب العام، بموجب القانون السعودي، مُستقلًا. فلا يمكننا التدخل في عمله، ولا أحد سوى الملك يستطيع إقصاءه، ولكنه هو من يقود العملية الآن. ولدينا خبراء من شأنهم ضمان عدم إفلاس أي شركة من جراء هذه العملية"، على ما قال الأمير.