خلال اليومين الماضيين انشغل الإعلام الإيراني، بطفلة لم يتعد عمرها العشر سنوات، مارست لعبة الجمباز خارج بلادها لكن من دون "حجاب"، حيث رأت السلطات الإيرانية أنها انتهكت أحد مبادئ الثورة الإسلامية الرئيسية بسبب عدم ارتدائها الحجاب أثناء ممارسة لعبتها المفضلة، الأمر الذي أثار سخرية كثير من النشطاء الإيرانيين في مواقع التواصل الاجتماعي.
وهددت رئيسة اتحاد الجمباز في إيران زهراء اينجه دركاهي، في حديث مع الصحافة، الطفلة الإيرانية بالحرمان من الحضور في المنافسات الرسمية التي يرعاها الاتحاد، حيث أكدت على تشكيل لجنة لمعاقبة الطفلة فور رجوعها للبلاد.
وقالت دركاهي لوكالة إيسنا، إن اتحاد الجمباز لم يكن يعلم بحضور الفتاة الإيرانية في منافسات خارج إيران، وإنها أي الطفلة شاركت بمعية والدها وهو المسؤول عن ذلك وليس الاتحاد الإيراني.
وأضافت أن مسؤولي الرياضة لا يؤيدون ما قامت به الطفلة ولا تعد خطوة جيدة للجمهورية الإسلامية أو الفتاة الإيرانية بشكل عام، على حد قولها.
ونشرت وكالة تسنيم المقربة للأمن الإيراني صورة من الفتاة ذات العشر سنوات، وقامت بتشويه صورة الفتاة حرصاً على "مبادئ الثورة"، متهمة الفتاة بأنها "ظهرت بهيئة اللاعبات غير المسلمات" في منافسات أقيمت في العاصمة الماليزية كوالالمبور، على حد تعبير الوكالة الإيرانية.
ويوم أمس تحدث فرشيد عبدي بور والد الطفلة الإيرانية مع وكالة إيسنا، مؤكداً أن الصورة المنشور له ولابنته ذات العشر سنوات تم التقاطها في أرمينيا، حيث حضرت دورة تدريبية في العاصمة يريفان.
واتهم عبدي بور الأمن الإيراني بطريقة غير مباشرة بسرقة صور هاتفه النقال حيث إن تسنيم تابعة للأمن ومقربة لتوجهات المرشد الإيراني علي خامنئي.
وقبل شهر تقريبا هزت حادثة حول الحجاب أيضا في إيران، مواقع التواصل الاجتماعي ووصل صداها للخارج حيث، أجبر مسؤولون في العاصمة طهران مدرب لعبة " الكبادي" على ارتداء الحجاب للسماح له بالدخول إلى الملعب للإشراف على فريقه في المباراة، بحجة أن البطولة التي تستضيفها إيران.