احتجاجات إيران.. ماذا لو انتفضت أذربيجان؟

المصدر: العربية.نت - صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بينما دخلت مظاهرات إيران يومها الرابع بعد ظهر الأحد، بعدة نقاط في العاصمة طهران وكرمانشاه ومدينة بانة في كردستان، تتجه الأنظار نحو إقليم أذربيجان وللقومية التركية الأكثر عدداً وقوة في إيران، حيث سيكون لخروجهم دور مصيري في انتفاضة الإيرانيين.

وتظاهر العشرات من أقارب المعتقلين السياسيين بسجن "إيفين" بطهران وطالبوا بإطلاق سراح معتقلي الرأي والصحافيين والمنتقدين، لكن ما زال الصمت يسود المحافظات التي تقطنها القومية التركية كأذربيجان الشرقية وأذربيجان الغربية وأردبيل وقزوين وزنجان وحتى مناطق كثيرة من العاصمة طهران.

وكتب بعض النشطاء الأذريين عبر مواقع التواصل أنه وبالنظر إلى حالة عدم اليقين التي تتسم بها المظاهرات والتناقض الكبير بين أهداف ومطالب الشعب الأذري مع الشعب الإيراني في المركز والمدن الفارسية حول القضايا الأساسية، لم تشارك فئات المجتمع الأذري في الاحتجاجات لأنها ترى أنها لا تمثل مطالبها.

ويقولون إنه في ظل عدم وجود شعارات تطالب بالحقوق القومية لأتراك إيران، يبدو أن الشعب الأذري وناشطي الحراك القومي في الداخل والخارج ما زالوا في حالة ترقب بانتظار تطور الأحداث.

وكان لبعض الشعارات القومية الفارسية المتطرفة من قبل محتجين في بعض المدن كطهران وأصفهان وشيراز وغيرها كالمطالبة بعودة ابن الشاه الإيراني الذي أطاحت به ثورة الشعوب عام 1979 وشعارات أخرى حول معاداة العرب أبعدت بعض الشباب التركي والعربي في إيران من الانخراط في الاحتجاجات، ولو بشكل مؤقت على الأقل.

ومع هذا يقول ناشطون أتراك إن صمت أذربيجان في الوقت الحاضر ليس استراتيجية دائمة، وينتظر النشطاء توفير الظروف اللازمة للانخراط في الاحتجاجات وبالتنسيق مع أبناء القوميات المضطهدة الأخرى، من أجل تحقيق الأهداف والمطالب المشروعة.

ويقارن النشطاء الأذريون وسائر القوميات الحراك الإيراني بالانتفاضة الخضراء والثورة الإيرانية عام 1979 ويقولون بأنه في ظل عدم وجود ضمانات لإعطاء القوميات غير الفارسية حقوقها الأساسية، فإن أي تغيير جديد من شأنه أن يأتي بنظام مركزي جديد، يحرمهم من إدارة مناطقهم.

هذا بالرغم من أن بعض القوي الفارسية باتت تطلق شعار الدولة اللامركزية كالقوى الليبرالية واليسارية، وبعضها تؤيد النظام الفيدرالي كالجبهة الديمقراطية الإيرانية وأخرى تؤيد منح حكم ذاتي للقوميات كمنظمة مجاهدي خلق.

ومع هذا شهدت مناطق تركية كزنجان وعربية كالأهواز ولورستانية كخورام آباد، مظاهرات تدعو للإطاحة بالنظام والموت لمرشد النظام الإيراني علي خامنئي.

بالمقابل، يهدد قادة الحرس بسحق الانتفاضة حيث نقلت وكالة "إيسنا" عن اللواء إسماعيل كوثري أحد قادة الحرس الثوري بأنه "إذا استمرت الاحتجاجات ستواجه بقبضة من حديد، وسوف نقوم بالرد على المتظاهرين".

ولكن المراقبين يرون أن الجياع الذين خرجوا بعشرات الآلاف إلى الشوارع ليس لديهم ما يخسرونه، وأن الأمور تتجه نحو عصيان مدني شامل.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط