عاد تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، إلى محاربة فكر الرجل الواحد الذي كان سائداً في الأندية السعودية، وأحدها نادي أهلي جدة، عندما وجه رسالة واضحة وصريحة مفادها أن الهيئة العامة للرياضة لن تقبل بتحويل كيان يتبعها إلى ملك خاص لأي شخص مهما كان دوره.
وكتب آل الشيخ تغريدة موجهة لأنصار أهلي جدة يوم السبت: جمهور الأهلي العزيز، قدمت الهيئة الكثير للنادي وستقدم أكثر.. الهيئة معكم ليكون النادي لكم أنتم وليس لمن يحاولون أن يجعلوه أملاكاً شخصية يتصرفون فيها بطريقتهم، ويحاولوا إبعادكم عن دعمه في مبادرة ادعم ناديك ليثبتوا أن النادي لا يسير إلا بهم وبوجودهم، هذا ناديكم وأنتم أصحاب القرار
وسبق أن وجه آل الشيخ رسالة مباشرة في مداخلة تلفزيونية قبل نحو شهرين إلى جماهير الأهلي، التي أبدى بعض منها امتعاضاً من قرارات هيئة الرياضة الخاصة بقضية انتقال الحارس محمد العويس، قال فيها: خلافكم مع من أوقع النادي في المشاكل وأرسل شخصاً لمعسكر المنتخب السعودي للتوقيع مع لاعب وأخذه خارج السعودية قبل دخوله الفترة الحرة من عقده.
ويرى مراقبون أن الرسالة كانت موجهة ضد أحد أعضاء شرف أهلي جدة الذين يحظون بنفوذ كبير في الأوساط الأهلاوية رغم تعدد الرؤساء، وما يدل على ذلك الرسالة الواضحة والصريحة التي تم توجيهها إلى الأمير فهد بن خالد رئيس نادي الأهلي السابق.
وحينها قال آل الشيخ لرئيس الأهلي السابق: سأدعمك مادياً ومعنوياً، لكن أطلب منك السيطرة على المركز الإعلامي للنادي الأهلي، وغير مسموح أن يصدر المركز الإعلامي بياناً لا علم لك به.
وربما يعتقد البعض أن تلك الرسالة حملت نوعاً من المبالغة، لكن يستذكر الأهلاويون بياناً شهيراً أُصدِر الصيف الفائت ضد أحمد المرزوقي رئيس النادي حينها، لمطالبة الرئيس بتحديد موقفه من الاستمرار أو تقديم استقالته، وهو ما حدث في نهاية المطاف.
ويتضح لمتابعي آل الشيخ، النشط جداً بإرسال رسائله عبر "تويتر"، ابتعاده عن إطلاق كلمة "رمز" فيما يخص الأندية السعودية، وكتب ذات مرة " يوزرات الرمز أمر !!! ( إلى متى طفوليتكم
وفي المقابل، اختار آل الشيخ إطلاق مسمى "رجال البناء" على الأمراء عبدالله الفيصل وابنه محمد وحفيده تركي، رئيس أهلي جدة الحالي، في معرض حديثه عن الرجال المهمين في تاريخ النادي الغربي.
ويعتبر العارفون بدهاليز كرة القدم السعودية، أن مبادرة "ادعم ناديك" التي أطلقها آل الشيخ قبل أسبوعين، ويستمر الرئيس بنشر نتائجها بشكل يومي لزيادة التنافس بين الأندية، جاءت لتغيير مفهوم متجذر في الرياضة السعودية، وهو وجود شخص يدير النادي ويتحكم بكافة تفاصيله، قبل أن تتخذ الهيئة العامة للرياضة القرار بمنح المشجع دوراً لا يقل أهمية عن عضو الشرف كداعم مالي مهم للنادي، في خطوة ستجهز على مفهوم "الرمز" في الأندية السعودية بعد عقود كان هذا المفهوم متسيداً فيها.