نجم بانون يأفل.. كتاب ترمب يطيحه من موقع "بريتبارت"

المصدر: دبي - حسام عبدربه
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

استقال مستشار دونالد ترمب السابق، #ستيف_بانون، في خطوة مفاجئة، من منصب الرئيس التنفيذي لموقع "بريتبارت" اليميني المحافظ، الثلاثاء، في أعقاب الخلاف الحاد الذي نشب بينه وبين ترمب، على وقع الشهادة التي أدلى بها بانون لمؤلف كتاب "نار وغضب"، مايكل وولف، والتي شكك فيها في قدرة الرئيس الأميركي على القيادة، وتعرض لأفراد من عائلته.

وتأتي الاستقالة من المنصب، الذي تولاه بانون عام 2012، في أعقاب الضغوط التي تعرض لها الأخير بعد أن قال ترمب إنه "فقد عقله بعد أن فقد وظيفته في البيت الأبيض"، على إثر نشر مقتطفات من شهادته في الكتاب قبيل إطلاقه رسمياً.

وتفاقمت الضغوط على بانون منذ صدور الكتاب، الجمعة، الذي يظهر ترمب وكأنه غير مؤهل لمنصب الرئيس، وهو ما نفاه كبار مساعديه، أن ترمب خيّر كافة أصدقاء وحلفاء بانون بين الاختيار بينهما: "إما أنا أو هو"، وبالفعل اختار الجميع ترمب.

وأخطر من تراجع عن دعم بانون في مواجهة ترمب، هي الممولة الرئيسية لموقع "بريتبارت"، سيدة الأعمال اليمنية المحافظة، ريبيكا ميرسر.

وأطلق أندرو بريتبارت، وهو رجل أعمال محافظ، الموقع. وعمل مع بانون على تأسيس موقع يتحدى التيار الليبرالي، وقد تولى الأخير الرئاسة التنفيذية للموقع بعد وفاة أندرو عام 2012 بأزمة قلبية، وذلك بالتعاون مع ورثته، سولوف وسوزانا بريتبارت.

واعتمد الموقع في تمويله على مؤسسة "رينيسانس تكنولوجي"، التي تملكها عائلة روبرت ميرسر (ملياردير شركات كومبيوتر)، الذي وصف بأنه "أقوى ملياردير مؤثر على السياسة الأميركية".

وتدير تلك الأعمال حالياً ابنة روبرت، ريبيكا ميرسر، 44 عاماً، وتربطها علاقات قديمة مع ترمب، وساهمت في دعم حملته الانتخابية. لذا جاء تراجعها عن دعم بانون ضربة مؤثرة لها ولموقع "بريتبارت". وأصبح استمرار بانون في موقعه يمثل خطراً على تدفق التمويل للموقع.

وكان "بريتبارت" هو المنصة التي انطلق منها بانون نحو منصب مدير حملة ترمب الانتخابية في آب/أغسطس 2016 ثم منصب كبير المحللين الاستراتيجيين في البيت الأبيض خلال آب/أغسطس 2017، إلى أن اصطدم بدور ابنة الرئيس، إيفانكا ترمب، وزوجها غاريد كوشنر، وسيط السلام في الشرق الأوسط، وانتهى الصدام كما توقع الجميع بإقالة ترمب لبانون.

وشن ترمب انتقادات حادة على بانون منذ نيسان/أبريل الماضي، وقال: "أنا كبير المخططين الاستراتيجيين لنفسي". ومن يومها تراجع دور بانون في إدارة ترمب حتى إقالته.

وبعد أن غادر بانون البيت الأبيض، سرت أخبار عن استعداده للشهادة أمام لجنة التحقيقات حول دور روسيا في الانتخابات الأميركية الأخيرة 2016.

وجاءت شهادة بانون في كتاب "نار وغضب" لتضع نقطة النهاية في علاقته بترمب، بعد وصفه ابن ترمب، دونالد ترمب جونير، بالخيانة، عند الإشارة إلى اجتماع الأخير وكوشنر والمدير السابق لحملة ترمب الانتخابية، بول مانفورت، مع محامية روسية على صلة بالكرملين في برج ترمب قبيل الانتخابات الرئاسية التي جرت في 8 تشرين الثاني/نوفمبر.

وعاد بانون بعد 5 أيام من صدور الكتاب، ليبدي أسفه عما صدر منه في الكتاب في بيان باهت لموقع "إكسيوس" الإخباري الجديد، مؤكداً أن دعمه للرئيس ترمب "لا يتزعزع". وقال إنه كان يقصد بـ"الخيانة"، تحديداً مانفورت. ووصف ابن ترمب بأنه "وطني وطيب".

من جانبه، أعلن موقع "بريتبارت" شكره لبانون عقب استقالته، وتعهد بالعمل معه خلال فترة انتقالية سلسة ومنظمة. أما بانون فقال إنه فخور بما أنجزه.

وعُرف عن بانون تطرفه ضد الإدارة الحكومية والمهاجرين والنساء حتى إن كثيراً من الجمهوريين لم يشعروا بالارتياح عندما توثقت العلاقة بينه وبين ترمب.

وباستقالة بانون من موقع "بريتبارت"، يكون نجمه قد أفل في السياسة والإعلام الأميركي، وإن ظل الموقع الذي كان يتولاه قوة مؤثرة في المشهد السياسي الأميركي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط