وضعت الدول الخليجية أهدافاً تعتزم تحقيقها من ناحية زيادة الاعتماد على الطاقة البديلة، بعد أن رأت أن هناك حاجة ماسة لاتخاذ هذه الخطوة؟
ولكن لماذا والخليج يمتلك أكثر من ربع احتياطيات النفط في العالم؟
قبل نحو ثمانين عاما، كان الخليج معتمداً على التجارة ولكن بعد اكتشاف النفط عام 1938، أخذت الحياة في الخليج مجرى مختلفاً تماماً، بعد أن أصبح اقتصادها يعتمد بشكل رئيسي على الخام.
واليوم يضع الخليج العام 2020 نقطة للعودة إلى ما قبل عام 1938، ولكن بحلة جديدة، فستحافظ دول الخليج على إنتاج النفط، إلا أنها ستزيد اعتمادها على الطاقة البديلة.
ولكن لماذا والخليج يحتوي على 29% من احتياطيات النفط، و22% من احتياطيات الغاز، وينتج 23% من إنتاج الخام العالمي، و11% من الغاز الطبيعي؟
الواقع اليوم يقول إن هناك حاجة ماسة وطارئة للتغيير..
فاستهلاك الطاقة في الخليج نما بما متوسطه 6% سنويا منذ عام 2000، يعني بوتيرة أسرع من الاقتصاد التي بلغت نسبتها 5%، وأعلى من معدل نمو السكان البالغ 4%.
ولكن في الوقت نفسه، فإن القيمة التي يضيفها استهلاك الطاقة المتزايد للاقتصاد تقل بكثير عن الدول المتقدمة، وهي تواصل الانخفاض.
أسعار الطاقة المنخفضة لم تشجع على الترشيد على استخدام الطاقة، ونصيب الفرد من استهلاك الطاقة في الخليج من بين الأعلى في العالم.
في السعودية، الطلب المحلي على الكهرباء وتحلية المياه عالٍ جداً، بحيث إن المملكة مضطرة أن تغطي نصف الطلب من خلال حرق الخام، رغم أنها ثامن أكبر منتج للغاز.
وأظهرت دراسات أنه إن لم يتم تراجع الطلب أو لم يتم تلبيته من مصادر الطاقة البديلة، فإن الاستهلاك المحلي سيمتص معظم إنتاج النفط في السعودية خلال عقدين كحد أقصى.
بصريح العبارة، من أجل الاستمتاع بمستقبل باهر، على الدول الخليجية التصرف فوراً من خلال الترشيد باستهلاك الطاقة واعتماد الطاقة البديلة، وهي ما بدأت القيام به فعلاً.