قال د.فهد التركي، كبير الاقتصاديين ورئيس إدارة الأبحاث في جدوى للاستثمار إنه منذ نهاية السنة الماضية وبداية السنة الحالية هناك الكثير من التغيرات في الاقتصاد السعودي التي دعت الكثيرين إلى تغيير توقعاتهم لأداء الاقتصاد السعودي.
وقال التركي في حديث له مع "العربية"، إنه مع إعلان الميزانية التوسعية والتي يأتي فيها إنفاق رأسمالي يقدر بأكثر من 200 مليار وهو حدود 13% أكثر من السنة الماضية وكذلك الحزم التحفيزية التي سوف تقوم بها الصناديق الحكومية إن كانت صندوق الاستثمارات العامة أو الإسكان أو الصندوق الصناعي للتنمية كل هذه الحزم سوق تنعكس على أداء اقتصادي أفضل وأكبر، وأيضاً بالإضافة إلى ذلك نذكر دعم القطاع الخاص والذي قدر في الميزانية بحدود 70 مليار ريال وأيضاً دعم المواطن من خلال حساب المواطن والذي قدر في الميزانية بحدود 30 مليار ريال، وما تم الإعلان عنه أخيرا وهو دعم المواطنين بحدود 50 مليار ريال أيضاً للدعم في تكلفة المعيشة أو تخفيف الآثار المترتبة على بعض السياسات مثل ضريبة القيمة المضافة والرسوم الأخرى التي تم الإعلان عنها وهو بحدود 50 مليار ريال".
وأشار إلى أن الحزم التحفيزية وصلت بحدود 150 مليار ريال وهو خارج ما تم إعلانه في الميزانية في ديسمبر من الإنفاق الاستثماري وسيكون لها انعكاس إيجابي على الاقتصاد السعودي وبعد الإعلان عنها رأينا صندوق النقد الدولي يغير توقعاته بالإيجاب أو نمو أكثر مما كان متوقعاً خلال السنة الماضية.
وأضاف "لمسنا فترة من الضبابية وعدم الوضوح في السياسة الاقتصادية للسعودية بنهاية السنة الماضية عندما أعلن عن تغيير برنامج التوازن المالي بدون الإعلان عن برنامج التوازن المالي الجديد. لكن من ثم اختلف الأمر عندما أعلن عن برنامج التوازن المالي الجديد والذي هو خطة طريق للسياسة المالية منذ السنة الحالية إلى السنة 2032، وهي مستهدفة لتوازن الميزانية وهو ما أوضح الرؤية بشكل كبير وأعطى انطباعا إلى أن هناك استقرارا في السياسة المالية ودعما للقطاع الخاص في تفادي أي سياسات ركودية أو ركود في الاقتصاد المحلي".
وتوقع التركي أن تكون لهذه السياسات انعكاس إيجابي على القطاع الخاص ونتوقع نمو القطاع الخاص في السنة الحالية بـ1.5% أكثر من السنة الماضية عند 1% ونستهدف نموا بـ2% خلال السنة القادمة.