لعب المهاجم البولندي، روبرت ليفاندوفيسكي، لمدة 90 دقيقة كاملة خلال فوز فريقه بايرن ميونيخ 6 - صفر على مضيفه بادربورن يوم الثلاثاء في بطولة كأس ألمانيا لكرة القدم، ليؤكد الفريق البافاري سعيه لتكرار حملته نحو تكرار إنجازه التاريخي بالتتويج بالثلاثية التاريخية التي أحرزها عام 2013، ولكن ذلك طرح في الوقت نفسه عدة تساؤلات.
وتعاقد بايرن في فترة الانتقالات الشتوية الماضية مع المهاجم ساندرو فاغنر لتخفيف العبء الواقع على ليفاندوفيسكي، وكانت مواجهة بادربورن فرصة مثالية ليوب هاينكس مدرب الفريق لإراحة نجم منتخب بولندا في ظل الاختبارات الصعبة التي سيواجهها الفريق مستقبلا.
وبدلا من ذلك، خاض بايرن المباراة بأقوى تشكيل لديه، وهو الأمر الذي أسعد مسؤولي النقل التليفزيوني والمشاهدين الذين أرادوا الاستمتاع بعرض قوي من جانب بايرن، لكن البعض الآخر من مشجعي الفريق أصيب بالذعر من إمكانية تعرض أحد النجوم لإصابة بالغة، خاصة قبل لقاء الفريق المرتقب مع ضيفه بشكتاش التركي في ذهاب دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال أوروبا المقرر في 20فبراير الجاري.
واعترف هاينكس عقب المباراة أن ملعب بادربورن كان مصدر قلق بالنسبة له، حيث قال: تكيفنا مع حالة الملعب، ونجحنا في تمرير الكرة بشكل جيد للغاية، وأحرزنا أهدافا رائعة بالرغم من الظروف الصعبة.
ويبدو واضحا أن تكرار التتويج بالثلاثية التاريخية، الدوري والكأس ودوري الأبطال، التي حققها هاينكس مع بايرن في ولايته السابقة للفريق قبل خمسة أعوام، هو الهدف الأساسي للمدرب العجوز، الذي قرر الدفع بجميع عناصره الأساسية أمام بادربورن حتى يتجنب أي مفاجأة قد يتعرض لها.
ولم يكن يتوقع أحد إجراء هاينكس تغييرات جذرية في تشكيل الفريق أمام بادربورن، لكن إراحة بعض النجوم مثل ليفاندوفيسكي وجوشوا كيميتش كان محتملا، خاصة بعدما حسم بايرن تأهله بنسبة كبيرة منذ الشوط الأول الذي انتهى بتقدمه بثلاثية بيضاء.
وجاءت مشاركة النجم الهولندي المخضرم أريين روبن، الذي أحرز هدفين في اللقاء، بمثابة مفاجأة للكثيرين، خاصة أن بايرن لا يمتلك بديلا مناسبا يستطيع تعويض غيابه حال إصابته. وكان من الممكن أن تمثل إصابة روبن أمام بادربورن ضربة موجعة لبايرن قبل لقاء بشكتاش الهام، وكان بالإمكان تفادي إصابة جماهير بايرن بهذا الذعر لو كان هاينكس منح الفرصة لمشاركة بعض اللاعبين الشباب في اللقاء.
وانضم فيليكس غوتزه لقائمة الفريق خلال فوزه على بوروسيا دورتموند في دور الستة عشر للبطولة، أما ماركو فريدل وكواسي أوكيري فرايدت، فقد جلسا على مقاعد البدلاء في فوز الفريق على لايبزيغ بالدور الثاني للمسابقة، فيما كان فريدل وفابيان بينكو وكريستيان فروشتل، فقد شاركوا كلاعبين بدائل في فوز بايرن على كيمنيتسر بالدور الأول. ولم يكن أي من هؤلاء اللاعبين الشباب شارك حتى في قائمة البدلاء أمام بادربورن.
وربما يتناقض ذلك مع التزام بايرن واهتمامه الكبير بفريق الشباب، الذي تم افتتاح حرم جديد له لإجراء تدريباته في أغسطس الماضي بتكلفة بلغت 70 مليون يورو.
وقال أولي هونيس، رئيس بايرن في ذلك الوقت: ربما يكون هذا ردنا على جنون أسعار انتقالات اللاعبين والارتفاع المتزايد في أجورهم، إنني مقتنع بأنه مع افتتاح هذا الحرم، فإن لدينا فرصة لتحقيق الكثير من النجاح لبايرن.
ولكن إذا لم يدفع بايرن بلاعبيه الشباب في مباراة سهلة مثل بادربورن، فإن الأمر سيصبح صعبا للغاية عليهم من أجل الحصول على فرصة للمشاركة في ظل المباريات الهامة، التي سيقبل عليها الفريق في الفترة القادمة.