إذا أخبر أحد روجر فيدرر قبل 13 شهرا بأن استعادة صدارة التصنيف العالمي للاعبي التنس يتطلب الفوز بثلاثة ألقاب أخرى ضمن البطولات الأربع الكبرى، إضافة إلى ثلاث بطولات للأساتذة المؤلفة من ألف نقطة لاعتبر هذه المهمة مستحيلة.
لكن بعد ما يزيد بقليل على عام واحد عاد اللاعب البالغ عمره 36 عاما إلى القمة وأصبح أكبر لاعب سنا يحتل الصدارة منذ انطلاق التصنيف في 1973.
وصنع فيدرر واحدة من أكثر قصص النجاح إبهارا لأي رياضي بعد التقدم في السن، حيث اعتقد قليلون فقط أن بإمكانه تحقيق هذا الإنجاز بعدما غاب عن نصف موسم 2016 بسبب مشاكل بالركبة والظهر.
وبفوزه 4-6 و6-1 و6-1 على الهولندي روبن هاسه في دور الثمانية لبطولة روتردام يوم الجمعة ضمن الأستاذ السويسري المركز الأول في التصنيف للمرة الرابعة في مسيرته.
وبعد 14 عاما على وصوله لصدارة التصنيف لأول مرة يشعر اللاعب الحاصل على 20 لقبا في البطولات الأربع الكبرى بأن هذا الإنجاز أكثر من مميز.
وقال للصحافيين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة بعد ساعات من الفوز: حسنا. إنه شعور عميق بالارتياح، جاء هذا بعد الكثير من العمل والعودة من الإصابة وبعد عام شاق والتتويج بثلاثة ألقاب بالبطولات الأربع الكبرى ما أسفر عن هذه النتيجة في التصنيف.
وأضاف: أعتقد أنني أظهرت مرونة ومثابرة ولدي فريق رائع ساعدني على اتخاذ الكثير من القرارات الجيدة في آخر ثلاث سنوات ولطالما خططت للتنافس حتى أبعد مدى ولا استسلم أبدا. ولكن لكي أكون صادقا فإن حلم العودة لصدارة التصنيف كان بعيدا جدا.
وكان فيدرر يدرك أن الوصول للدور قبل النهائي في روتردام سيضمن له انتزاع الصدارة من رفائيل نادال ليصبح أكبر شخص سنا يتصدر التصنيف بين الرجال والنساء على مر العصور.
وتابع فيدرر: أعتقد أنه من الرائع تحقيق الإنجاز من خلال هذه البطولة وليس عبر خسارة رفائيل نادال أو عبر إهداره للنقاط وليس مثل 2012 عندما كنت في عطلة ووجدت نفسي في الصدارة بعد أسبوعين من بطولة ويمبلدون.
وواصل: الشعور يكون رائعا عندما تلعب مباراة وتعرف أن الفوز بها سيمنحك الصدارة وستحتفل وسط الجماهير.. الوصول لصدارة التصنيف أقصى هدف في رياضتنا ولا يتحقق بسهولة.