توقعت مذكرة بحثية حديثة، استمرار تراجع معدل التضخم السنوي من 27% خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري، إلى نحو 14.6% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام المالي 2017-2018.
وتوقعت "فاروس" للأبحاث، أن يتراجع معدل التضخم إلى 11.7% على أساس سنوي خلال الربع الرابع من العام المالي الجاري.
وأعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، انخفاض معدل التضخم السنوي العام ليسجل نحو 14.3% في فبراير الماضي على أساس سنوي مسجلاً بذلك أدنى مستوى في أكثر من 16 شهراً.
كما أعلن البنك المركزي المصري، أن معدل التضخم الأساسي السنوي تراجع إلى 11.88% في فبراير الماضي، مقابل 14.35% في يناير.
وأوضح أن معدل التضخم الأساسي الشهري سجل ارتفاعاً شهرياً بلغ 0.39% في فبراير 2018، مقابل ارتفاع قدره 0.17% في يناير السابق.
وبدأت مصر تعاني من موجة تضخمية حادة منذ أن بدأت تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي تشرف عليه مؤسسات دولية، وحصلت بموجبه على مجموعة قروض من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وعدد آخر من جهات التمويل الدولية.
وفي إطار تنفيذ البرنامج الإصلاحي اتخذت الحكومة المصرية مجموعة من القرارات التي بدأت بتحريك أسعار المحروقات ورفع أسعار جميع الوقود والكهرباء، إضافة إلى هيكلة مخصصات بعض أنواع الدعم.
وتسببت القرارات في أن تشهد البلاد موجة من ارتفاع أسعار السلع والخدمات، وذلك بالتوازي مع القفزة الكبيرة التي شهدها سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري والذي ارتفع من نحو 8.88 جنيه قبل التعويم إلى نحو 19.60 جنيهاً خلال الربع الأول من العام الماضي.
ونتج عن ذلك ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات بنسب فاقت المائة بالمائة، ما دفع البنك المركزي المصري إلى التدخل برفع أسعار الفائدة بنسبة 7% خلال 3 مرات، المرة الأولى في بعد التعويم مباشرة بنسبة 3%، ثم 2% في مايو الماضي، و2% في يوليو الماضي.
لكن مع بدء تعافي البلاد من التضخم، قرر البنك المركزي المصري خلال الأيام الماضية خفض أسعار الفائدة، وسط توقعات حكومية بأن يتراجع التضخم إلى مستويات ما قبل ثورة يناير 2011 بحلول منتصف العام الجاري.