كانت 56 دقيقة في تجربة زيوريخ كافية للنجم المصري محمد صلاح ليضع بصمته في المرمى البرتغالي، ويكسر حاجزا وقف أمام منتخب بلاده لتسعين عاما، حين سجل هذا الهدف في شباك بطل أوروبا ليصبح أول هدف بأقدام مصرية منذ هدف محمد علي رياض في مواجهة البلدين بربع نهائي مسابقة كرة القدم في أولمبياد أمستردام عام 1928.
ولم يقف كريستيانو رونالدو متفرجا على صلاح وهو يصنع التاريخ في مواجهات البلدين، حيث أعاد الأخير حدثا حصل قبل 63 عاما حين بات ثاني لاعب برتغالي يسجل هدفين في شباك المنتخب المصري معادلا رقم جوزيه أغواس الذي سجل هدفين من رباعية البرتغاليين في ودية عام 1955.
وبعيدا عن التاريخ، فإن مواجهة النجمين الشهيرين كانت لافتة للمتابعين، تحركاتهما رصدتها أعين الصحافة والجماهير على حد سواء، فنجم ليفربول محمد صلاح ظهر في المباراة طيلة 79 دقيقة، وطيلة هذه الدقائق سدد على المرمى مرتين فقط، لكنها كانت كافية ليسجل في المرمى، إلا أن ذلك لا يمثل سوى نصف ما يفعله عادة مع ليفربول الإنجليزي في الدوري، حيث يسدد بمعدل 4 مرات كل مباراة، ويسجل قرابة هدف في كل مواجهة، وهو يقع في التسلل عادة مرة كل مباراتين، إلا أنه وقع فيه مرتين أمام البرتغاليين.
وسدد أفضل لاعب في العالم 9 مرات في هذا اللقاء، أربع منها كانت بين الخشبات الثلاث، سجل هدفين فقط، لكن معدله في الدوري أفضل، فهو يسدد أكثر من أربع مرات بقليل، ومنها أكثر من النصف بين الخشبات الثلاث، ويسجل قرابة هدف كل مباراة، في مواجهة مصر تسلّل مرتين، بينما في الدوري يقع في التسلل أقل من مرة ونصف كل لقاء، ربما لأن رونالدو كان يشعر بغلّ كما قال مدحت شلبي وهو يعلّق على اللقاء.