خاض #البنك_المركزي_المصري مباراة صعبة بكافة المقاييس مع #التضخم منذ تعويم الجنيه في نوفمبر 2016، مما دفعه للجوء إلى رفع أسعار الفائدة 7% منذ قرار التعويم، وواجه اتهامات الاقتصاديين بالتأثير السلبي على الاستثمار.
وبدأ المركزي رحلة #خفض_الفائدة منذ اجتماع فبراير الماضي بنسبة 1%، ثم اجتماع الخميس الماضي بنسبة 1% أخرى، مع توقعات المحللين بأن يكون هناك خفض آخر بنسبة 2% خلال العام الحالي. فهل انتهت مباراة المركزي المصري مع التضخم أم سيكون هناك وقت إضافي يمكن أن يغير به التضخم نتيجة المباراة، خاصة وأن الأوقات الصعبة على المصريين لم تنته بعد؟
مخاطر
المركزي المصري أجاب في تقريره الأخير عن هذا السؤال، حيث تحدث عن وجود مخاطر تتعلق بالنظرة المستقبلية للتضخم في توقيت وحجم الإجراءات المحتملة لإصلاح منظومة الدعم، وكذلك الضغوط الناجمة من جانب الطلب. أما المخاطر الناجمة عن الاقتصاد العالمي فتتمثل في ارتفاع أسعار البترول الخام، وكذلك وتيرة تقييد الأوضاع النقدية العالمية.
وأكد البيان استمرار لجنة السياسة النقدية في متابعة التطورات الاقتصادية عن كثب، ولن تتردد في تعديل سياستها لتحقيق هدف استقرار الأسعار على المدى المتوسط.
وكان البنك المركزي قد قرر خفض عائد سعر الفائدة لليلة الواحدة على الإيداع والإقراض بواقع 100 نقطة "1%" أساس، ليصل إلى 16.75% و17.25% على الترتيب.
وقال البنك إنه تم خفض سعر الائتمان والخصم بواقع 100 نقطة أساس ليصل إلى 17.25%.
وقال بيان المركزي أيضاً إن المعدل السنوي للتضخم العام والأساسي استمر في الانخفاض في فبراير 2018، ليسجل 14.4٪ و11.9٪، بعد أن بلغ ذروته في يوليو 2017 عند مستوى 33.0٪ و35.3٪، على الترتيب.
ويعتبر معدل التضخم العام والأساسي في فبراير الأدنى منذ أكتوبر وأبريل 2016، على الترتيب. كما استمر معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الارتفاع للربع الخامس على التوالي، ليسجل 5.3% في ديسمبر 2017 ومتوسط قدره 5.0% خلال العام 2017، وهو الأعلى منذ 2010.
معدلات مستهدفة
وترى رضوى السويفي رئيسة قطاع البحوث بشركة "فاروس" القابضة أن قرار المركزي المصري بخفض الفائدة 1%، يعني تأكده من وصوله إلى مستهدفه بالنسبة لمعدلات التضخم عند 13% في يونيو القادم، مشيرة إلى أن رفع أسعار المحروقات والكهرباء في العام المالي القادم يمكن أن يؤثر في معدلات التضخم الشهري، لكن لن يكون له تأثير كبير على معدلات التضخم السنوي مثلما شهدنا في العام الماضي.
وتوقعت السويفي أن يقوم المركزي بخفض تدريجي لأسعار الفائدة، حتى لا يحدث صدمة في السوق، ليكون الخفض المتوقع حول 4% خلال العام 2018.
وأكدت أن قرار المركزي بخفض الفائدة يبعث برسالة للجميع مفادها أن الأزمة الاقتصادية انتهت، وأنه غير متخوف من خروج الأجانب من أذون الخزانة التي استبقت خطوة خفض الفائدة، وانخفضت العوائد عليها أخيراً، لكن لا تزال جاذبة للاستثمار الأجنبي.