رغم موافقة الحكومة المصرية منذ نحو عام على مبادرة تهدف إلى منح الإقامة المؤقتة للأجانب على الأراضي المصرية مقابل #شراء_عقار_بالدولار، إلا أنها لم تدخل حيز التنفيذ حتى الآن والسبب مجهول وفقاً لخبراء#القطاع_العقاري_المصري.
وكانت غرفة التطوير العقاري قد طرحت مبادرة لمنح الأجانب إقامة مؤقتة نظير شراء عقار بقيمة لا تقل عن 100 ألف دولار، بعد الدراسات الأمنية من الجهات المتخصصة شريطة أن يكون هذا المبلغ من خارج #مصر، ويتم تحويله إلى البنك المركزي الذي يقوم بدوره بأخذ تلك المبالغ وتحويلها إلى جنيه مصري.
ويمنح التعديل الذي أقره مجلس الوزراء أيضاً الأجانب إقامة لمدة 5 سنوات، في حال شرائهم وحدات سكنية بقيمة 400 ألف دولار.
وأشارت الإحصائية التي أعدتها الغرفة إلى وجود 5.3 مليون فرد بجنسيات مختلفة في مصر بحوالي 1.5 مليون أسرة، مقسمين لمستويات مختلفة معظمهم من "سوريا واليمن وليبيا"، و400 ألف أسرة مستواها المادي مرتفع ما يعني إمكانية جمع نحو 100 مليار دولار في العام الواحد من تلك الأسر.
من الجدير بالذكر أن القطاع العقاري في مصر شهد نشاطاً كبيراً خلال سنوات ما بعد ثورة 2011، حيث اتجه إليه المصريون والأجانب بوصفه الملاذ الآمن للاستثمار خاصة خلال العام 2017، الذي شهد طفرة عقارية كبيرة مع إعلان عدد ضخم من المشروعات رغم الارتفاع الكبير في الأسعار.
وقد واجهت شركات التطوير العقاري عددا من التحديات خلال 2017، من ضمنها زيادة تكاليف التشييد 30% على أساس سنوي، وارتفاع تكلفة امتلاك الأراضي، وارتفاع أسعار الفائدة، إلا أن شركات القطاع تمكنت من مواجهة هذه التحديات من خلال زيادة الأسعار بنسبة 30-40% سنوياً، ثم أطالت جدول سداد الأقساط الزمني لفترة متوسطها سبع سنوات، فضلا عن توفير وحدات سكانية أقل حجماً وذلك من أجل تخفيف تأثير زيادة الأسعار على قدرة المستهلك على تحمل التكاليف.
وطالب خبراء التطوير العقاري في مصر بضرورة تطبيق قرار منح الإقامة مقابل شراء العقار، لفوائده الكثيرة على السوق العقارية والاقتصاد.
وأكد المهندس طارق شكري رئيس مجلس إدارة غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية لـ"العربية.نت" أن تطبيق قانون "الإقامة مقابل التملك" للأجانب سينعش خزينة الدولة بما يزيد عن 100 مليار دولار في العام الواحد.
وأضاف شكري أن أهم الخطوات التي تحتاج إلى تفعيل لضمان حدوث انتعاش في القطاع العقاري، ورفعه إلى أعلى مستوى، هي سرعة إصدار القانون الخاص بمنح الإقامة للأجانب المقيمين في مصر مقابل شراء عقارات بقيمة مالية تتراوح بين 100 ألف و 400 ألف دولار.
وعزا مصدر قريب الصلة من المبادرة لـ"العربية.نت" تأخر تنفيذها إلى المخاوف الأمنية في ضوء ما تتعرض له مصر من مشاكل أمنية، مشيراً إلى أن تنفيذ المبادرة سيكون أمراً صعباً في هذه الفترة وعلى الشركات العقارية أن تبذل مجهوداً أكبر في التسويق خارج مصر بدون توفر هذه الميزة للأجانب.