من الأحواش لصالات AMC .. هذه قصة السعوديين مع السينما

المصدر: الرياض – محمد جراح
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

يترقب السعوديون الليلة إضاءة أول شاشة سينما في المملكة بعد أن توقفت اللقطة عند آخر فيلم تم عرضه قبل 35 عاماً، وأتمت الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع استعداداتها للحدث الكبير وبثت عبر حسابها في تويتر عدداً من الصور مؤكدة أن اليوم سيشهد بداية صناعة سعودية مختلفة للسينما.

ويحتضن مركز المؤتمرات بمركز الملك عبدالله المالي العرض السينمائي الأول، حيث تتسع الصالة لـ620 شخصاً ويحتوي المركز على 7 صالات عرض سينمائية، ويدعم نظام الترجمة الفورية والعزل عن الضوضاء، وستقوم شركة "AMC" العالمية بتشغيل أول صالة سينما في المملكة بعد حصولها على الترخيص مطلع نيسان/إبريل الجاري.

وأعلن صندوق الاستثمارات العامة أن شركة التطوير والترفيه التابعة للصندوق اتفقت مع شركة AMC على إدارة دور السينما التابعة لها وستفتتح حوالي 40 صالة عرض سينمائي في 15 مدينة سعودية خلال الـ5 أعوام المقبلة.

واختير فيلم Black Panther أو النمر الأسود، ليكون أول فيلم تفتتح به صالات #السينما_في_السعودية اليوم 18 إبريل/نيسان الجاري، وسيعرض الفيلم في صالة سينما وسترافق العرض الأول احتفالية خاصة تنظمها الشركة المشغلة.

ومن المنتظر أن يكون افتتاح أول صالة سينما الليلة النواة الأولى لافتتاح 350 دار عرض سينمائي في السعودية بحلول 2030.

أول فيلم سعودي

عند الاستعراض التاريخي للتجارب السينمائية في السعودية لا بد أن يبرز دور شركة "أرامكو" التي كانت تعرف بشركة الزيت العربية الأميركية، حيث كان لها قصب السبق السينمائي عبر إنتاج فيلم عام 1950 مدته 30 دقيقة وتم تصويره بمدينة الهفوف بالأحساء وعرضه للسكان في المنطقة الشرقية وهو من بطولة الدكتور حسن الغانم الذي تم تكريمه عام 2008 في مهرجان الأفلام السعودية بالدمام كأول سينمائي سعودي.

الغانم ذكر في حديث إعلامي أن الفيلم السعودي الأول شارك في صناعته طاقم من هوليوود وقال الغانم إن إجادته للغة الإنجليزية ساهمت في اختياره للفيلم الذي استغرق تصويره شهرين ويقدم رسائل صحية لمتابعيه، وكان عن طريق الميكرفونات يتم الإعلان عنه للناس في الأسواق لعرضه في الأحواش والمقاهي.

أول مخرج سينمائي

ومن الأسماء التي تبرز في الذاكرة السينمائية المحلية المخرج سعد الفريح الذي يعد من جيل الرواد في الحركة الفنية والإعلامية في المملكة حيث يعتبر الفريح أول مخرج سينمائي سعودي حين قام بإخراج فيلم "تأنيب الضمير" عام 1966 من بطولة حسن دردير، الفريح بدأ اهتمامه بالفن عندما كان موظفاً في شركة أرامكو قبل أن ينتقل للتلفزيون السعودي ويحصل على بعث لدراسة الإنتاج التلفزيوني والسينمائي عام 1964 بدعم وزير الإعلام آنذاك جميل الحجيلان.

المحيسن وأول جائزة

التحق المخرج عبدالله المحيسن بكلية ( Gloucester College of Arts & Design ) في بريطانيا، وأنهى دراسة المرحلة الأكاديمية بها خلال الفترة من 1969- 1971، وواصل دراساته في "London School of Film "، وحصل على دبلوم عالٍ في الإخراج السينمائي خلال الفترة من 1971- 1975 والتحق خلال الفترة نفسها بالأكاديمية الملكية البريطانية للتلفزيون.

المحيسن كان أول أفلامه (تطور مدينة الرياض) تم إنتاجه عام 1975 وثاني أفلامه (اغتيال مدينة) عام 1977 ويتناول قضية الحرب الأهلية في لبنان عرض الفيلم في نفس العام بمهرجان القاهرة السينمائي الثاني وحصل على جائزة "نفرتيتي الفضية" لأحسن فيلم قصير، كما عرض في مهرجان الخليج الأول للإنتاج التلفزيوني ونال شهادة تقدير.

سينما الأحواش

الأحواش باللهجة المحلية تعني أفنية المنازل (جمع فناء) وكانت هذه المساحات الكبيرة الملحقة بالبيوت تعد متنفساً عائلياً أو مكاناً لإقامة الحفلات والمناسبات كالزفاف والأعياد، إلا أن بعض المهتمين بالفنون استثمرها إلى صالات عرض للأفلام وفي مدينة جدة (غرب المملكة) كان السيد فؤاد جمجوم يقيم عروضاً سينمائية تجارية بحارة "الجماجمة" بحي البغدادية عام 1962 بل كان جمجوم وفقاً لمعلومات تاريخية بصحيفة "البلاد" يزود أصحاب الأحواش بأدوات البث السينمائي حتى ازدهرت الصناعة في أكثر من حارة وحي وإضافة إلى سينما "الجمجوم" ظهرت سينما محمد أبو صفية بحي "الهنداوية" وسينما عبدالله الغامدي في حي (كيلو 2) وسينما السحاحيري بحي الشاطئ، وفي عدد من مناطق المملكة كانت "بكرات" السينما تبدأ في الدوران كل يوم من بعد صلاة المغرب وتنعكس الصورة المضاءة على شراشف بيضاء (الشاشة) وسط اهتمام الحضور الذين ينشغلون بعد ذلك في نقل الأحداث والتفاصيل لآخرين لم يسعفهم الوقت أو المال للحضور.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط