ساهمت الحلول التمويلية العديدة التي وفرتها السياسات الإسكانية الجديدة في السعودية، في تجاوز أزمة السكن، وقد بدأت البنوك بالتفاعل مع هذه الحلول، من خلال الإقراض بدون فوائد للمسجلين في قوائم صندوق التنمية العقارية ووزارة الإسكان، ولمن يريد امتلاك البيت الأول، وبأقساط شهرية تتراوح بين ألف وألفي ريال.
وقد ساهم ذلك في ارتقاع التمويل العقاري بنسبة 120% العام الماضي، وهذا رقم غير مسبوق منذ 10 سنوات.
خالد العمودي - المشرف العام على صندوق التنمية العقارية أكد أن الحلول الجديدة تعالج العديد من التحديات، منها الصعوبات التي كان الموظفون في القطاع الخاص يجدونها في الحصول على التمويل السكني، وكذلك أصحاب الأعمال الحرة والمتقاعدون.
ومؤخرا، كشف صندوق التنمية العقارية عن حلول تمويلية جديدة للمتقاعدين وموظفي القطاع الخاص، تتمثل بقبول تمويل منسوبي الجهات غير المعتمدة في قطاع الـشركات المتوسطة والصغيرة ورواد الأعمال والمتقاعدين مع تمديد فترة السداد حتى عمر 70 سنة.
إضافة إلى ذك، تم إطلاق "القسط المرن"، وذلك بتغيير القسـط الشهري حسب دخل المستفيد، بحيث لا تزيد نسبة الاستقطاع عن 65%، من الدخل الشهري بعد التقاعد أو في حال وجود قرض شخصي لديه. كما تم اعتماد آليات لتخفيض الدفعة المقدمة التي تشترطها الجهات التمويلية مـن 10% إلـى 5% للمسكن الأول.
السياسات الجديدة لوزارة الإسكان وصندوق التنمية العقارية بدأت بالتحول إلى إنجاز ملموس، يعكس ارتفاع نسبة التملك من 47%، قبل ثلاث سنوات إلى 50%، حاليا.
وهذه النسبة مرشحة لمزيد من الارتفاع مع استمرار عمليات التسليم للمستفيدين في مختلف مناطق المملكة، ما يؤكد اتجاه السعودية إلى تجاوز أزمة السكن في المدى المنظور.