لم تتوقف وسائل إعلام روسيا عن "التعمية" على ما حصل في #دوما ، على الرغم من كم الصور التي التقطت مأساة المدينة، إثر ما رجح أنها هجمات كيمياوية شنها النظام السوري في السابع من أبريل، وراح ضحيتها حوالي 70 شخصاً.
وفي حين لم يسمح النظام حتى اليوم (الجمعة 20 أبريل) لمفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية من الدخول إلى دوما، معلناً أن مسلحين أطلقوا النار على الوفد، ما منع دخوله إلى المدينة، ووسط كم الدعوات الدولية من أجل السماح للمفتشين بالدخول خشية ضياع الأدلة، شنت موسكو حملة مضادة تحت عنوان "فبركة هجوم دوما".
وأعلنت روسيا الخميس أنها ستعرض في الأمم المتحدة مقابلة مع طفل قالت إنه كان مرغماً على التعريف عن نفسه بأنه ضحية هجوم بالأسلحة الكيمياوية في سوريا، معتبرة أن ذلك يؤكد موقفها من أن هجوم دوما كان مفبركاً. وقال مندوب موسكو لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا في تصريح لقناة «روسيا1» الرسمية: "لدينا نسخة مترجمة من هذا التقرير" الذي بثه التلفزيون الرسمي، وسنوزعه على الدول الأعضاء والصحافيين. وفي اجتماع مجلس الأمن المقبل، سنجد طريقة لعرضه".
إلى ذلك، وفي نفس السياق التشكيكي، أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن قوات النظام السوري عثرت في الغوطة الشرقية على مستوعبات فيها كلور من ألمانيا... وقنابل دخانية تم تصنيعها في سالزبري (جنوب إنجلترا).
وكانت قناة "روسيا 24" بثت الأربعاء شريط فيديو يتضمن لقاء مع طفل يدعى حسن دياب، كان في موقع الهجوم الكيمياوي المزعوم في مدينة دوما.
وفي الفيديو المصور روى الطفل البالغ 11 ما جرى معه يوم الحادث، قائلاً إنه ذهب يوم 7 أبريل برفقة والدته إلى المركز الصحي، بعد سماعهما لنداءات بالتوجه إلى أقرب النقاط الطبية، وأكد أن مسعفين رشوه بالماء، وفي شهادته ما لا ينفي تعرض المدينة لغاز سام.
من جانبه، قال والد الطفل، الذي قال إنه كان سجيناً لدى مسلحي المعارضة (#جيش_الإسلام)، إن ابنه كان في حالة صحية جيدة، حين رآه.
يذكر أن عدداً من الموالين لنظام الأسد كانوا محتجزين لدى جيش الإسلام، وقد أطلق سراحهم عند دخول قوات النظام إلى المدينة.
على صعيد آخر، يفترض أن يجتمع دي ميستورا اليوم الجمعة في موسكو مع كل من وزيري الخارجية سيرغي لافروف والدفاع سيرغي شويغو لمناقشة الأوضاع في سوريا. وأوضح نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف أن لقاء لافروف ودي ميستورا "سيتناول مواعيد الجولة الجديدة من المفاوضات السورية في جنيف"، رافضاً التكهن بموعدها الذي قال إنه "يتوقف في شكل كبير على نشاط دي ميستورا نفسه واستعداد الأطراف السورية". ولفت إلى تباين في مواقف المعارضة، معرباً عن اعتقاده بأن "في لجنة المفاوضات السورية أكثر من موقف واحد".