أشارت الأرقام والبيانات الرسمية إلى أن غالبية بنوك القطاع الخاص ذات رؤوس الأموال العربية والأجنبية العاملة في مصر، حققت خلال العام الماضي معدلات نمو أقل من العام 2016 نظراً لوجود ودائع بالعملات الأجنبية ذات وزن نسبي مهم زادت من معدلات النمو بهذه البنوك نتيجة لفروق تقييم العملة عند تحويلها للجنيه المصري.
أما عام 2017 فقد شهد استقراراً كبيراً فى أسعار الصرف وقد حققت بنوك التعمير والإسكان وقناة السويس وبلوم والإسكندرية معدلات نمو متعاظمة وتزيد عن المعدل العام لنمو الودائع بالجهاز المصرفي المصري.
وأوضحت دراسة حديثة تحت عنوان "الوضع التنافسي لبنوك القطاع الخاص بنشاط الودائع في مصر"، أنه دائماً ما تكون معدلات نمو الودائع هي القاطرة التي تجر معدلات نمو إجمالي أصول البنوك للتعاظم، وقد بلغ معدل نمو إجمالي أصول البنوك فى نهاية ديسمبر الماضي ما قدره 21.5% إذ بلغ إجمالى الأصول 4813.3 مليار جنيه مقابل نحو 3962.6 مليار جنيه.
وقد حققت بنوك التعمير والإسكان وقناة السويس وبلوم والإسكندرية معدلات نمو تفوق المعدل العام لنو الأصول بالجهاز المصرفي المصري.
وأوضحت الدراسة أن بنوك الاتحاد الوطني وفيصل الإسلامي وقناة السويس حققت وزنا نسبيا يتجاوز الـ 60% للودائع قصيرة الأجل.
وفي توصياتها أشارت الدراسة إلى أن نمو الودائع سيتم تدعيمه من خلال التوسع الأفقي الذي تقوم به البنوك من خلال فتح الفروع الجديدة والذي تأثر خلال عامى 2012 و2013، إلا أن بدء عودة الاستقرار أتاح للبنوك العودة مرة أخرى لخططها التوسعية مدعومة بقرارات البنك المركزي الجديدة المنظمة بفتح الفروع الصغيرة والوحدات المصرفية، وقد بلغ عدد الفروع التي تم افتتاحها خلال العام الماضي 143 فرعاً.
وتشير حصة الفروع من الودائع إلى تفوق فروع بنوك فيصل الإسلامي والبركة والتجاري الدولي وعودة، كما أن البيانات المقارنة تشير للإقبال الكبير من العملاء على المنتجات الإسلامية الخاصة بنشاط الودائع، وهو ما أدى إلى تفوق فروع بنك فيصل في جذب ودائع العملاء.
وذكرت أنه من المعروف أن معدل العائد على الودائع بالبنوك الكبرى يكون منخفضاً مع زيادة نسبة الودائع غير المكلفة بسبب زيادة حجم نشاط الاعتمادات المستندية وخطابات الضمان بهذه البنوك، وكذلك حسابات التشغيل الضخمة لشركات البترول والأدوية والاتصالات والصناعات الكبرى المودعة بهذه البنوك، وأيضاً زيادة نسبة ودائع العملاء بالعملات الأجنبية.
كما أن زيادة نسبة الودائع بالعملة الأجنبية يعمل على خفض معدلات العائد على الودائع لانخفاض العائد على هذه العملات مقارنة بالعائد على العملة المحلية. وقد تلاحظ ارتفاع معدلات العائد على الودائع بمعظم بنوك القطاع الخاص نتيجة قيامها بإصدار شهادات ادخارية بعوائد مرتفعة أسوة ببنوك القطاع العام وحتى لا تنخفض حصصها السوقية لصالح هذه البنوك، ما أثر سلباً على معدلات العائد المدفوع على مواردها المالية.