على الرغم من أن 13 يوماً تفصل العراقيين عن الانتخابات النيابية، إلا أن حرارة الصراع بين الأحزاب السياسية والكتل الانتخابية، ترتفع كلما اقترب موعد الحسم، حيث يسعى كل حزب جاهداً لكسب أصوات الشارع العراقي بكل وسيلة.
ولعل من أقوى الوسائل حالياً دخول المراجع الدينية و"المعممين" على الخط.
فقد وجه زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، السبت، انتقادات عنيفة لائتلاف الفتح بزعامة هادي العامري، داعياً إلى عدم استغلال اسم الحشد الشعبي في الحملات الانتخابية.
وقال الصدر في رد له على سؤال بشأن موقفه من توقع الأمين العام لعصائب أهل الحق قيس #الخزعلي بأن يحل تحالف سائرون بالمرتبة الرابعة: "أوجه نصيحة لكتلة الفتح، فإنني أتابع بعض مقاطعهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبعض الدعايات الانتخابية التي تستغل اسم الحشد والجهاد ضد الدواعش من أجل كسب الأصوات، خصوصا أن أغلبهم لا يملك غير ذلك تاريخا مشرفا مع الأسف".
وأضاف: "أقول لهم إن ذلك عصيان واضح للمرجعية (العليا) في العراق بل كل المرجعيات كافة"، لافتاً إلى أن أي عاقل لا يقبل بزج "المجاهدين"، في إشارة إلى عنصر الحشد في السياسة، خصوصا أن الحرب ضد الدواعش والانتصار لم يكن إلا بفضل الله والمرجعية، وما نحن وإياكم إلا جنوداً، ولا فضل للميليشيات الوقحة على الإطلاق".
كما قال: "إن تشكيل قائمة الفتح هو عصيان لمرجعية النجف".
يذكر أن وكيل علي السيستاني كان عبر من خلال خطب الجمعة عن رأي مرجعية النجف بمقولته التي اشتهرت "المجرب لا يجرب"، وقد أكد في الجمعة الماضية أن على الناس أن تفكَر جلياً في اختيارها، وحذر السياسيين بأن التاريخ يعيد نفسه.
الخزعلي يستبق النتائج
وكان قيس الخزعلي استبق نتائج الانتخابات وأعلن فوز قائمته الفتح من بين القوائم الانتخابية. وقال في حديث لوسيلة إعلام محلية، الاثنين الماضي، إن رئيس الوزراء القادم إما سيكون من قائمة الفتح التابعة لميليشيات الحشد الشعبي، أو سيكون وفقاً لمعايير تحدده نفس القائمة، مشيراً إلى أن الضوء الأخضر الإيراني وعدم وجود فيتو أميركي على شخص رئيس الوزراء أيضاً يمكن اعتباره كأحد معايير اختيار رئيس الحكومة كما كان في الدورات السابقة.
وكان الخزعلي قد دعم ترشيح رئيس قائمة الفتح هادي العامري لمنصب رئاسة الحكومة المقبلة، المعروف بولائه لإيران.
إيران تتحدى النجف
إلى ذلك، أصدر المرجع الديني العراقي من أصول إيرانية كاظم الحائري، الذي يسكن في مدينة قم بإيران، بياناً السبت الماضي عبر موقعه الرسمي، دعا فيه العراقيين إلى المشاركة في الانتخابات وانتخاب قائمة الفتح المدعومة من إيران.
وقال الحائري: "إن الواجب الشرعي والوطني والإنساني، يحتم عليكم أن تبادروا وتشاركوا وتُوصلوا الصالح الذي عرفتموه واختبرتموه خلال سني المحنة، فوجدتم إخلاصه وتفانيه وغيرته على عرضكم"، في إشارة إلى قائمة الفتح، إذ يتم تداول عبارة "حامي الأعراض" بين عناصر ميليشات الحشد الشعبي نسبة إلى قادتهم.
يذكر أن أوس الخفاجي أحد قيادات ميليشيات الحشد الشعبي قد أعلن، الخميس الماضي، عن وجود وزراء فاسدين ضمن قائمة الفتح، واعتبر ترشيح الفاسدين ضمن القائمة إطلاق رصاصة الرحمة على كيان الحشد الشعبي.