بعد عودة الملك محمد الخامس من منفاه في 18 نوفمبر 1955، وانتزاع المغرب استقلاله عن فرنسا عام 1956، بدأت العلاقات بين البلدين تتطور وقدمت طهران دعوة للملك لزيارة طهران، ولكن رحيل محمد الخامس حال دون ذلك، ولكن شهدت الخمسينيات والستينيات وسبعينيات القرن المنصرم ذروة العلاقات الثنائية الدافئة بين البلدين.
واستمرت هذه القطيعة إلى أن استقبل الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني في ديسمبر 1991 رئيس الوزراء المغربي وقتها على هامش القمة الإسلامية في العاصمة السنغالية دكار، وتم الإعلان لاحقا عن استئناف العلاقات بين #الرباط وطهران وشهدت العلاقات مستوى أفضل وتبادل الجانبان الوفود.
ولكن رغم ذلك ظلت علاقات #إيران بمختلف الدول العربية تشهد الهبوط والصعود والمتهم دائما طهران والشاكون هم العرب الذين ظلوا يطالبون النظام الديني الإيراني بالتوقف عن التدخل في شؤونهم الداخلية والتخلي عن سياسة دعم الميليشيات هنا وهناك وفي مثل هذه الأجواء حل يوم 6 مارس من عام 2009 لتقطع المغرب علاقاتها بإيران دعما لمملكة البحرين.
استئناف العلاقات ثم قطعها
وبعد قطيعة استمرت حوالي 6 سنوات اتفق البلدان في مايو 2014 على تطبيع العلاقات وعينت طهران في يناير 2015 سفيرها في الرباط وبعد فترة طويلة كلفت المغرب في فيراير 2016 سفيرها في جمهورية آذربايجان حسن حامي لبيدأ مهمته الجديدة كسفير للرباط في طهران وقدم أوراق اعتماده في أكتوبر 2016 إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني.
وعاد المغرب فقطع علاقته بطهران وفي مساء الأول من مايو أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة قطع بلاده علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وغلق السفارة، وطرد السفير بسبب دعم إيران لجبهة بوليساريو، التي تسعى لاستقلال الصحراء الغربية، وقيام حزب_الله اللبناني بتدريب عناصر من الجبهة الإنفصالية.
كما اتهم المغرب السلطات الإيرانية بتزويد جبهة البوليساريو بالأسلحة عبر سفارتها بالجزائر.
وأكد الوزير المغربي أن قطع العلاقات المغربية الإيرانية، يعود إلى الخلافات الثنائية، ولا علاقة له بالتطورات في الشرق الأوسط.