محللون: هجوم طرابلس رسالة واضحة لتعطيل الانتخابات

المصدر: العربية.نت – منية غانمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

استهدف هجوم إرهابي، الأربعاء، مقر المفوضية الليبية للانتخابات في العاصمة طرابلس، في وقت كانت البلاد تستعد فيه لإجراء الانتخابات البرلمانية التي أجمع المجتمع الدولي وأغلب الأطراف الداخلية على ضرورة تنظيمها قبل نهاية العام الحالي.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي الليبي، إبراهيم هيبة، إن "هذه التطورات الجديدة والخطيرة تقف وراءها الجماعات الإرهابية التي لا تؤمن بالعملية الديمقراطية وبصندوق الانتخابات، وكذلك الأطراف السياسية التي تعارض فكرة تنظيم انتخابات".

وذكر هيبة في تصريح لـ"العربية.نت" أن هذا الهجوم هو "رسالة واضحة لليبيين مفادها تعطيل الانتخابات"، لافتاً إلى أنها "ستكون مفيدة وداعمة للأطراف السياسية التي تعترض على عملية الانتخابات وتعتقد أن الظروف غير مواتية".

ووقع الهجوم، الذي تبناه تنظيم داعش، بعد اقتحام مسلحين لمقر المفوضية العليا للانتخابات بالعاصمة طرابلس، الأربعاء، قبل تفجير أنفسهم داخل أروقة المقر، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً بين موظفين وأمنيين وجرح آخرين.

من جانبه، قال المتحدث باسم الحكومة المؤقتة، حاتم العريبي، إن هذا العمل الإرهابي هدفه "منع استمرار المسيرة الليبية نحو الاستقرار وتخويف الشعب الليبي من الانتخابات".

واعتبر الناشط السياسي، فرج فركاش، في تصريح لـ"العربية.نت"، أن هذا الاعتداء هدفه "زرع الاضطراب في صفوف الشعب الليبي وتخويفه من العملية الانتخابية، لأن داعش في عقيدته لا يعترف بالانتخابات ولا بالديمقراطية ويعتبرها"، مشيراً إلى أن مثل هذه التنظيمات المتطرفة "تحبذ الفوضى حتى تترعرع أكثر وتتغلغل، والانتخابات تمثل تهديداً لوجودها لأنها تجلب الاستقرار للدول".

بدوره، أكد رئيس اللجنة الليبية لحقوق الإنسان، أحمد حمزة، أن "المسار الانتخابي والديمقراطي هو المستهدف من وراء هذا الهجوم الإرهابي"، مشيراً إلى أن "هناك عدة أطراف سياسية تتشارك مع الإرهابيين الذين نفذوا الهجوم، في إعاقة الجهود المحلية والعربية والدولية الرامية إلى تهيئة الظروف والضمانات المناسبة لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في ليبيا".

وأرجع حمزة ذلك في تصريح لـ"العربية.نت"، إلى أن "هذه المجموعات ترى في إجراء الانتخابات خطراً عليها وعلى بقائها في السلطة في ليبيا"، لافتاً إلى أنها "ستسعى بكل الطرق لإعاقة وتعطيل إجرائها ولو بالاحتكام للعنف وجر البلاد لمربع الحرب والاقتتال مجدداً".

وجاء هذا الهجوم الإرهابي بعد يومين على اجتماع المجموعة الرباعية بشأن ليبيا، والتي تضم الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، واتفاقها على ضرورة إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في ليبيا قبل نهاية العام الحالي.

وقد شدد ئيس لجنة الحوار في البرلمان الليبي، عبد السلام نصية، على أن هذا الهجوم "لن يثن الليبيين عن المضي قدماً في إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية وبناء دولة العدل والقانون وقطع الطريق على كل من يريد الاستمرار في الفوضى والانقسام، مؤكداً أن "صناديق الانتخابات ستنتصر في النهاية على صناديق الذخيرة".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط