أسهمت المؤشرات الإيجابية في #الاقتصاد_السعودي، في تمكين فرص عمل للكوادر الوطنية، بحسب ما كشفته الهيئة العامة للإحصاء التي بيّنت استقرار نسبة البطالة بين السعوديين عند 12.8%، ضمن إحصاءات نشرة سوق العمل للربع الرابع من العام 2017.
وتعطي نشرة سوق العمل صورة متكاملة عن مؤشرات السوق، والتي تعتمد على إحصاءات من واقع السجلات الإدارية لدى الأجهزة الحكومية، إضافة إلى إحصاءات من واقع مسح القوى العاملة، وفق منهجية متعارف عليها دولياً وتلتزم بها كل الأجهزة الإحصائية الدولية.
وأوضح رئيس الهيئة العامة للإحصاء في السعودية الدكتور فهد التخيفي، في حديث للعربية.نت، أن تلك المؤشرات أدت إلى ارتفاع معدل المشاركة الاقتصادية للسعوديات، حيث بلغ 19.4% مقارنة بـ 17.8%، وكذلك ارتفاع معدل المشاركة للسعوديين الذكور، حيث بلغ 63.4% مقارنة بـ 62.6% للربع الثالث من العام 2017، ويعد رفع مشاركة المرأة الاقتصادية من أهم أهداف #رؤية_المملكة_2030 وبرنامج التحول الوطني.
وبيّن التخيفي أن أهم القراءات السريعة للأرقام التي أوجدتها المؤشرات الإيجابية ضمن إحصاءات نشرة سوق العمل، انخفاض معدل البطالة للنساء، حيث بلغ 31.0% مقارنة بـ 32.7% في الربع الثالث، إضافة إلى انخفاض إجمالي السعوديين الباحثين عن عمل من واقع السجلات الإدارية في المملكة للربع الرابع 2017 (1,086,561) بانخفاض بلغ 11.8% عن الربع الثالث للعام 2017، وزيادة عدد المشتغلين السعوديين ونقص المشتغلين غير السعوديين.
المملكة الأعلى نمواً في السكان
أوضح التخيفي أن السعودية هي أعلى دول مجموعة العشرين في النمو السكاني بنسبة 2.5%، وارتفاع نسبة النمو السكاني في البلدان التي تعتمد اقتصاداتها على مصدر واحد تشكل أحد التحديات أمام خفض معدلات البطالة، وهو ما ركزت عليه "رؤية المملكة 2030" في أهمية تنويع مصادر الاقتصاد، لما له من أثر إيجابي في مواجهة تحدي ارتفاع نسبة النمو السكاني.
وهناك نسبة بطالة تعتمد على البعد الدولي، فالتعريف المعمول به في كافة الدول والمنظمات ذات العلاقة، وهو تعريف يشمل السكان دون النظر إلى الجنسية، وقد سجل المعدل العام للبطالة في المملكة خلال الربع الرابع من 2017 (6%).
وبمقارنة معدل البطالة في السعودية مع معدلات البطالة في مجموعة الدول العشرين، تقع السعودية في المعدل المتوسط بين كافة الدول، حيث سجلت عشر دول منها السعودية معدلات تتراوح بين 4% و7%.
350 ألف باحث عن العمل سنوياً
لفت التخيفي أيضاً إلى أنه عند قراءة معدل البطالة، لا بد من التوقف عند قراءة الفئات العمرية والتركيبة السكانية في السعودية، حيث تبلغ نسبة السكان من عمر 15 إلى 34 عاما، نسبة 33.9%، وبالنظر إلى إجمالي المشتغلين حسب الجنس والجنسية والفئات العمرية، نلاحظ أنَّ عدد المشتغلين أقل من 30 عاما بلغ نسبة 48%، كما تشير الإحصاءات إلى أن عدد الدارسين من فئة الشباب في التعليم العالي والمقيدين في سجلات الجامعات الحكومية والأهلية والكليات والمعاهد، يبلغون قرابة الـ 1.600.000، وبالتالي فإن الخريجين كل عام يتجاوزون الـ 350 ألفا، مما يعني أن هناك 350 ألف باحث عن عمل كل عام، وهذه المؤشرات تعطي دلالة على أن هناك تحدٍيا في سوق العمل يتعلق بالتركيبة السكانية.
تحديات سوق العمل في السعودية
وتابع التخيفي أن قراءة معدَّل البطالة عند السعوديين، والوقوف على ثقافة المجتمع الباحث عن عمل، يوضحان أن كل دول العالم يعتبر فيها القطاع الخاص المولد للوظائف وهو الجهة الجاذبة للباحثين عن عمل ووجهتم الأولى، غير أنَّ الإحصاءات في السعودية كشفت أن نسبة الباحثين عن العمل في وظائف حكومية، بين إجمالي الباحثين عن عمل عند 38%، وهذا يؤكد أن القطاع الخاص في السعودية لايزال يواجه تحديات في أن يكون الوجهة الأولى للباحثين عمل، وأن عليه بذل المزيد من الجهود ليكون جهة عمل جاذبة وآمنة.