أعلن المدعي العام لولاية نيويورك، إريك شنايدرمان، استقالته، الاثنين، بعيد ساعات على اتهامه من قبل أربع نساء ربطتهن به علاقة عاطفية أو زمالة مهنية بتعنيفهن جسدياً وتهديدهن.
وقال شنايدرمان في بيان إنه "ينفي بشدة" هذه الاتهامات التي أورد تفاصيلها تحقيق صحافي نشر الاثنين، مشيراً إلى أنها غير مرتبطة مباشرة بعمله، لكنها مع ذلك "سوف تمنعه من إدارة مكتب (الادعاء العام) في هذه الفترة الحرجة"، الأمر الذي اضطره لتقديم استقالته التي ستدخل حيز التنفيذ مساء الثلاثاء.
وتعتبر هذه الاتهامات ضربة مدوية للمدعي العام الديموقراطي، الذي يعتبر من أشرس معارضي الرئيس دونالد #ترمب، والذي قدّم نفسه والنيابة العامة التي يرأس كداعم لـ"مي تو" (أنا أيضاً)، الحركة المناهضة للتحرش الجنسي في الأوساط المهنية والتي ولدت من جراء قضية هارفي واينستين.
لا بل إن مكتبه عرقل مشروعاً لبيع شركة واينستين بعدما اعتبر أن الصفقة لا تؤمن المردود المالي الكافي للتعويض على ضحايا المنتج الهوليوودي الشهير، لتنتهي بذلك الشركة بإشهار إفلاسها.
وأتت استقالة المدعي العام بعيد ساعات على نشر مجلة ذي نيويوركر على موقعها الإلكتروني تحقيقاً أعدّه الكاتب والصحافي، رانون فارو، ابن ميا فارو وودي آلن والفائز بجائزة بوليتزر الصحافية المرموقة تكريماً له على التحقيق الذي أجراه ونشره في المجلة نفسها في منتصف تشرين الأول/أكتوبر 2017.
وفي التحقيق، قالت اثنتين من النساء الأربع، واسمهما مانينغ باريش وتانيا سيلفاراتنام إنهما ارتبطتا بعلاقة عاطفية مع شنايدرمان.
وأكدت المرأتان اللتان تحدثتا للمجلة الأميركية من دون أن تغطيا وجهيهما خلافاً للمرأتين الأخريين أن شنايدرمان، الذي كان عضواً في مجلس الشيوخ بولاية نيويورك، مارس التعنيف الجسدي بحقهما، لا سيما حين كان يصفعهما بقوة شديدة ومرات عديدة تحت تأثير من الكحول.
كما أضافتا أن التعنيف بلغ بالمدعي العام حد تظاهره بخنقهما، وهو تصرف وضعتاه في خانة الرغبة في السيطرة عليهما، مشددتين على أنه سبق وأن هدد كليهما بالقتل إن "تخلفتا عنه".