ردود فعل إيران المتوقعة لو انسحب ترمب من الاتفاق النووي

المصدر: العربية.نت - صالح حميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تهدد #إيران بسيناريوهات متعددة في حال أعلن الرئيس الأميركي دونالد #ترمب، انسحاب الولايات المتحدة من #الاتفاق_النووي، في إعلانه المقرر، مساء الثلاثاء، وعلى رأسها الخروج من معاهدة حظر الانتشار النووي والعودة الفورية لتخصيب اليورانيوم، وصولا إلى تهديد مصالح واشنطن في المنطقة، وانتهاء بضرب القوات الأميركية في الخليج والعراق وسوريا.

ووسط التهديدات التي أطلقها قادة سياسيون وعسكريون إيرانيون باتخاذ إجراءات عقابية ضد واشنطن في حال ألغت الاتفاق النووي، كان تصريح الرئيس الإيراني حسن روحاني، حول إمكانية بقاء إيران في الاتفاق حتى لو انسحبت أميركا هو الأكثر اعتدالا خلال الأيام الأخيرة.

ثلاثة سيناريوهات

وفي السياق، ذكرت وكالة "نادي المراسلين الشباب yjc " التابعة لهيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية، أن هناك 3 سيناريوهات أمام إيران في اليوم التالي لإعلان ترمب خروج أميركا من الاتفاق:

1- خروج إيران من معاهدة حظر الانتشار النووي "إن بي تي NPT"، وهذا يعني أن إيران ستقوم بإعادة تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% بعد خروجها من المعاهدة، وكذلك زيادة نطاق صواريخها وتطويرها واختبارها.

وكان علي شمخاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد حذر من أن إيران ستكون قادرة على الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي إذا انسحبت أميركا من الاتفاق.

2- تهديد القوات الأميركية التي جاءت لمحاربة تنظيم "داعش" في العراق، وكذلك 2000 جندي أميركي في شمال وشمال شرق سوريا.

3- اللعب بورقة العلاقات الاستراتيجية لإيران مع روسيا والصين، والتركيز على المنافسة بين هذين البلدين مع أميركا. وأضافت الوكالة أنه يمكن لإيران أن تلعب دورا هاما في توازن القوى بين الدول الثلاث، حيث نظرا للنمو الاقتصادي لبكين وحاجتها إلى الطاقة، فبإمكان إيران التي لديها احتياطيات ضخمة من الوقود الأحفوري أن تكون تؤمن حاجة الصين كقطب للقوة في شرق آسيا.

كما أن روسيا الذي تريد أن تلعب دورا أمنيا في المنطقة، فيمكنها أن تستخدم إيران كقوة في مواجهة نفوذ أميركا في المنطقة، بحسب تحليل الوكالة المقربة من رأس هرم السلطة في إيران.

وأكدت الوكالة أنه بالإضافة إلى هذه السيناريوهات الثلاثة، فإن إيران سوف تستطيع تجاوز العقوبات كما فعلت في السابق، وذلك لأن النفط كبضاعة استراتيجية بإمكانها إيجاد المشترين حتى في ظل العقوبات.

محاولات ظريف

من جهته، يواصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف محادثات مع الدول الأوروبية وأوساط في أميركا، لإقناع ترمب بالعدول عن نيته إلغاء الاتفاق، حيث كشف أن إيران لجأت إلى اللوبيات الأميركية لحماية الاتفاق النووي.

وحول زيارته إلى نيويورك ولقائه مع وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري الذي يحاول بشكل مستميت إنقاذ الاتفاق الذي أبرمه مع طهران، قال ظريف في تصريحات له الاثنين في البرلمان الإيراني أن "كيري وباقي الأشخاص في الحزب الديمقراطي لا يؤثرون في حكومة ترمب، لكن أميركا هي ليست حكومة موجودة في البيت الأبيض، إن أميركا مجموعة من الرأي العام ومجموعات الضغط والدراسات وهذه العوامل تدفع السياسة إلى الأمام"، بحسب تعبيره.

يذكر أن كيري تعرض إلى انتقاد لاذع من قبل ترمب الذي وصفه بـ"أسوأ مفاوض بتاريخ أميركا" بسبب أنه قدم كل التنازلات بسهولة لإيران لإبرام أسوأ اتفاق"، حسب تعبيره.

إلغاء الاتفاق خطوة نحو إسقاط النظام

إلى ذلك رأى محللون ومراقبون للشأن الإيراني أن إلغاء الاتفاق النووي وعودة العقوبات الاقتصادية ضد إيران في ظل الاحتجاجات الشعبية المتواصلة في الداخل ضد تدهور الأوضاع المعيشية وتزايد الغلاء والبطالة والفقر، بالإضافة إلى صراع أجنحة الحكم، ستساهم بشكل متسارع في عملية إسقاط النظام بعد قناعة ترمب أن النظام في طهران وباستمراره دعم الإرهاب، بات يشكل تهديدا لمصالح أميركا القومية والأمن والسلم الدوليين.

وفي هذا السياق، ذكر "معهد سياسات الشرق الأوسط" وهو أحد أبرز مراكز الأبحاث الاستراتيجية في أميركا، أن اتخاذ انسحاب ترمب المحتمل من الاتفاق النووي الإيراني هو مجرد خطوة أولى لتغيير النظام في طهران.

واعتبر المعهد في تقرير، الاثنين، أن محاولات زعماء الدول الغربية في إقناع ترمب قد فشلت، وأن الرئيس الأميركي ماض في قراره بدعم من صقور داخل الإدارة يعارضون بشدة الاتفاق النووي الإيراني، وعلى رأسهم وزير الخارجية مايك بومبيو ومستشار الأمن القومي جون بولتون.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط