قفزت #أسعار_النفط إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2014 مع تجاوز سعر برميل خام برنت 77 دولارا، وذلك في ضوء إعلان الرئيس الأميركي #ترمب عن انسحاب بلاده من الاتفاقية النووية مع إيران وإعادة فرض العقوبات عليها.
تنتج إيران حالياً نحو 3.8 مليون برميل يوميا أي ما يمثل 4% من إجمالي الإنتاج العالمي.
كما قامت خلال الربع الأول من العام بتصدير ما معدله 2 مليون برميل يوميا.
ويتوقع معظم المحللين أنه بعد عودة العقوبات التي سيبدأ أثرها بالظهور بعد 6 أشهر، فإن الإنتاج الإيراني سيتراجع مع نهاية العام بما يتراوح بين 220 ألفا إلى نحو 540 ألف برميل يوميا.
ولكن ماذا حل بالإنتاج الإيراني خلال فترة العقوبات الغربية السابقة والتي فرضت على الجمهورية الإسلامية منذ مطلع عام 2012 حتى مطلع عام 2016.
قبل فرض العقوبات السابقة كان الإنتاج الإيراني عند مستويات قريبة من مستويات اليوم عند 3.8 مليون برميل يوميا. ثم تم الإعلان عن فرض العقوبات الأميركية نهاية عام 2011.
لينضم الاتحاد الأوروبي إلى منظومة العقوبات عن طريق إقراره منتصف عام 2012 حظرا كاملا على استيراد النفط الخام الإيراني.
وشهد وقتها الإنتاج الإيراني انخفاضات متواصلة ليصل إلى أدنى مستوى له خلال العقوبات عند نحو 2.5 مليون برميل يوميا منتصف عام 2013.
وبقي قرب هذه المستويات حتى قيام الغرب برفع العقوبات على إيران في ضوء الاتفاقية النووية مطلع عام 2016.
وعاد بعدها الإنتاج الإيراني إلى التعافي ليعود إلى مستوياته قبل العقوبات عند 3.8 مليون برميل يوميا.
وبحسب اتفاق خفض الإنتاج بين #أوبك وشركائه، التزمت إيران بتجميد إنتاجها عند هذا المستوى نهاية عام 2016.
ستؤثر العقوبات بكل تأكيد على الإنتاج الإيراني بشكل سلبي. لكن حجم التراجع يبقى محلا للتكهن.
ففي فترة العقوبات السابقة كان هناك شبه إجماع دولي على فرض العقوبات، لكن وفي ضوء التباين في الموقفين الأميركي والأوروبي فالإجماع غير مؤكد.
وهذا يفتح المجال أمام عدد من زبائن إيران الكبار في آسيا وعلى رأسهم الصين والهند باباً للالتفاف حول العقوبات وتجاهلها قدر الإمكان. وهو ما شهدناه بنسب أقل حدة خلال فترة العقوبات السابقة.
لذا فإن موقف الاتحاد الأوروبي حيال إعادة العقوبات الأميركية سيكون محل متابعة الأسواق خلال الأشهر المقبلة لمعرفة حجم أحكام قبضة العقوبات الجديدة على الصناعة النفطية الإيرانية.
لكنه بكل الأحوال من غير المتوقع أن يتفوق حجم الانخفاض في إنتاج وصادرات إيران، الحجم الذي فقدته في فترة العقوبات الأولى.
لكن هناك سؤال آخر يدور في الأسواق حاليا.
مع تراجع الصادرات الإيرانية قبيل نهاية العام الجاري كيف ستتعامل أوبك وعلى رأسها #السعودية مع العجز الحاصل في إمدادات السوق؟
ولأن السعودية هي الدولة الوحيدة التي تملك القدرة الإنتاجية الفائضة الممكن تشغيلها بشكل سريع جدا فهي الدولة التي ستكون الأكثر استعدادا لملء هذا الفراغ .
ولكن كيف ستنظر الدول الأخرى المشاركة باتفاق خفض الإنتاج إلى زيادة الإنتاج السعودي؟ وهل ستقبل روسيا بزيادة الحصة السوقية السعودية على حسابها؟
السعودية تعرف هذا الأمر جيدا وتعرف أيضا حجم ما أنجزته من خلال لملمة شمل الأفرقاء في هذا الاتفاق خاصة مع الشريك الروسي. وبالتالي فإنها لن تخاطر بهذه المنجزات. وأي ملء للفراغ الإيراني سيتم من خلال التفاهم والتنسيق بين السعودية و جميع شركائها.