هل ينجح الأوروبيون في حماية مصالحهم مع إيران؟

المصدر: صوفيا - رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

اتفق قادة #الاتحاد_الأوروبي على السعي للحفاظ على #الاتفاق_النووي الإيراني، والإبقاء على تعاونهم الاقتصادي مع طهران بعد انسحاب الرئيس الأميركي، دونالد #ترمب من الاتفاق.

لكن قادة دول الاتحاد، البالغ عددها 28 دولة، لم يتخذوا أي قرارات سريعة خلال أول اجتماعاتهم بشأن المسألة، منذ تخلي ترمب عن الاتفاق في وقت سابق هذا الشهر، مما يبرز كيف يقيد النفوذ الأميركي في التجارة والتمويل الدولي نطاق التحركات الأوروبية.

وسرعان ما تأكد ذلك، عندما انضمت شركة الطاقة الفرنسية العملاقة #توتال إلى شركات أوروبية أخرى في التلويح، أمس الأربعاء، بأنها قد تخرج من إيران.

وقال دونالد توسك رئيس المجلس الأوروبي، الذي ترأس اجتماع القادة في العاصمة البلغارية صوفيا: "ما دامت إيران تحترم بنود الاتفاق، فإن الاتحاد الأوروبي سيحترمها أيضاً".

وأطلع زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا نظراءهم بشأن المسألة. والدول الثلاث هي الموقعة من الاتحاد الأوروبي على اتفاق 2015، الذي منح إيران إعفاءً من العقوبات مقابل كبح برنامجها النووي، لكن ترمب وصفه بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق".

وعرض جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية، الذراع التنفيذية للاتحاد، خيارات القادة لحماية الاستثمارات الأوروبية في إيران، والتعاون الاقتصادي الذي يتعافى بوتيرة بطيئة، وهو ما تأمل الكثير من دول الاتحاد الأوروبي في الاستفادة منه.

وقال مصدر في الاتحاد بعد المحادثات، إن القادة اتفقوا على البدء في "العمل على حماية الشركات الأوروبية المتأثرة سلباً بالقرار الأميركي".

وتتضمن الخيارات السماح لبنك الاستثمار الأوروبي بالاستثمار في إيران، وترتيب خطوط ائتمان باليورو من دول الاتحاد الأوروبي.

واجتمع وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا مع نظيرهم الإيراني في بروكسل يوم الثلاثاء، وكلفوا خبراءهم بالتوصل إلى إجراءات من أجل بحثها في اجتماع سيُعقد على مستوى نواب وزراء الخارجية في فيينا الأسبوع القادم.

لكن مسؤولا كبيراً بالاتحاد الأوروبي، أقر بأنه لا يوجد حل سحري وأن الأمر قد "يستغرق بعض الوقت"، كي يتوصل الاتحاد إلى ما سيكون مزيجا معقدا من الخطوات الوطنية والمشتركة.

وسيقوم ميغيل آرياس كانيتي مفوض الطاقة بالاتحاد الأوروبي بزيارة إلى إيران في الفترة بين 18 و21 مايو، لإجراء محادثات بشأن التعاون في قطاع الطاقة، في إشارة رمزية من الاتحاد الأوروبي على رغبته في أن يظل ملتزماً بالاتفاق على الرغم من الانسحاب الأميركي.

ماكرون: على أوروبا حماية شركاتها

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الخميس، إن على الاتحاد الأوروبي أن يحمي شركاته العاملة مع إيران من العقوبات الأميركية التي يعاد فرضها بسبب برنامج طهران النووي.

وقال رداً على سؤال لدى وصوله لحضور قمة زعماء الاتحاد الأوروبي في بلغاريا، إن كان قلقاً من إعلان شركة النفط الفرنسية العملاقة "توتال" أنها قد تنسحب من إيران بعد انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي الإيراني، إن "الأمر متروك للشركات العاملة في أسواق شتى لاتخاذ قراراتها بنفسها".

وعبر عن تفهمه لقلق الشركات الكبيرة الراغبة في حماية مبيعاتها الأميركية، لكنه أضاف أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يساند الشركات الأصغر التي تريد مواصلة العمل مع إيران.

وقال ماكرون إن فرنسا تدعم اقتراحات المفوضية الأوروبية بشأن حماية الشركات الأوروبية التي قد تتضرر بسبب العقوبات الأميركية على التجارة مع إيران، وتعويضها.

وفيما يتعلق بالخلافات التجارية الأوسع نطاقاً مع واشنطن، دعا أيضاً إلى إعفاء كامل للاتحاد الأوروبي من الرسوم الجمركية الأميركية على الصلب. وقال إن أوروبا يجب أن تحمي "سيادتها التجارية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط